البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 280
البراهين الأحمدية (۲۸۰) الجزء الخامس عقوبة أو تعزيرا شرعيا أم لا؟ بينوا توجروا . ثم قولوا أيضا لوجه الله هل الذي يقوم بهذا التجاسر والتزييف يستحق أن يُدعى شيخا في المستقبل؟ أليس حريًّا أن يُعقد مجلس العلماء ويُدعى إليه ليُسأل : في أي كتاب أو مجلة كتبت هذه العبارة التي اختلقها ثم نسبها إلي؟ إنه يختلق هذا القدر من الافتراء والتحريف والخيانة والكذب والتجاسر والوقاحة مع اعتبار نفسه شيخا الحق أن الأبدان لترتعد لمجرد تصور هذه الأمور. ألا يذكر الذين يكفرونني ويعدونني ملحدا، حديث النبي الله الذي جاء فيه أن معظم علماء الزمن الأخير سيحذون حذو علماء اليهود؟ بل قد ورد في بعض الأحاديث أكثر من ذلك أيضا؛ إذ قيل بأنهم يحذون حذوهم حتى إن كان من اليهود من أتى أمه علانية، لفعله هؤلاء أيضا. ومع أن الشيخ البطالوي قد آذاني بكذبه وخيانته وتحريفه إلى هذا الحد، ولكنه إذا استطاع أن يُخرج من أي كتاب من كتبي العبارة التي نسبها إلي بأنني إن علماء الزمن الأخير الذين عدهم النبي الله يهود هذه الأمة هم بوجه خاص المشايخ الذين يعادون المسيح الموعود ويتعطشون لدمه ويفكرون دائما في تدميره ويدعونه كافرا وملحدا ودجالا، ومستعدون لصلبه إن أمكن لهم، لأن فقهاء اليهود وكتبتهم أيضا كانوا يعاملون عيسى العلي على هذا النحو وكانوا يريدون قتله. أما العلماء الذين ليسوا على هذه الشاكلة فلا نستطيع أن نسميهم يهود هذه الأمة، بل الذين يعدونني دجالا وكافرا وملحدا كما فعل أعداء عيسى اللي فهم اليهود. ولست أنا الذي أسميهم يهودا، بل إن كلام الله يسميهم هكذا، فأنا مضطر إلى ذلك. فلما كنت صادقا في الحقيقة ولستُ كافرا ولا دجالا ولا ملحدا، ثم الذي يذكر المسيح الصادق بكلمات كهذه، فقد سماه النبي ﷺ يهوديا. وإذا كان الشيخ أبو سعيد محمد حسين لا يعدني ملحدا وكافرا ودجالا وجديرا بالقتل فلا أسميه يهوديا. أما إذا كان يذكرني بهذه الكلمات، والله أعلم أني أنا المسيح الموعود الصادق، فإنه في هذه الحالة يهود نفسه جاعلا نفسه مصداقا لحديث النبي ﷺ. ويقول لي كيف صرت عيسى؟ فجوابه: بسببكم أنتم. لو لم تصبحوا يهودا لما سُمِّيتُ بهذا الاسم. منه.