البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 11 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 11

البراهين الأحمدية (۱۱) الجزء الخامس ما حقيقة الدين الذي لا يقدر على الإرشاد؟! إذ يؤمن بإله كأنه ليس إلها أصلا. فأية عظمة بقيت للطريق الحق؟! وأي سبب بقي لاصطفاء الملة بوجه خاص؟! وأية علامة بقيت فيه لنور الله تعالى؟! بقي التوحيد بالكلام فقط ولم تبق أية نعمة. اسمعوا أيها الناس، إن الإله الذي ليست فيه عادة إراءة القدرة دائما ليس إلها حيًّا. الذين يعتمدون على القصص هم عبدَةُ الأموات، لذا فهم عرضة للذلة والهزيمة دائما. أيها الأحبة! لا يهدأ القلب بدون رؤية الحبيب، فأنى للنفس الناقصة أن تتطهر بالقصص فقط. هذه الحكايات ليست أقل انتشارا في اليهود، فانظروا كيف صاروا رفقاء الشيطان. البشر يحتاجون إلى آية متجددة دائما، والمعجزات المبنية على القصص لا تؤثر شيئا. كيف يمكن الوصول إلى الحبيب الأزلي بالقصص فقط، وإن آية واحدة تهب المرء ثمرة حياته كلها. بسبب تأثير القصص فسدت القلوب نهائيا، فالإيمان على اللسان، وفي القلب عناد للحق. ماتت قلوبهم حرصا على الدنيا وطمعا بها، وقضوا حياتهم كلها في الغفلة. استيقظوا أيها الراقدون، فقد حل الربيع، وانظروا أن ذلك الحبيب قد شرّف دارنا بزيارته.