البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 261 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 261

البراهين الأحمدية (٢٦١) الجزء الخامس في المستقبل أيضا، ثم تحققت تلك النبوءة، إذن لحَكَم العقل السليم أنه لا بد من اعتبارها من الله تعالى ،حتما، وإلا سيلزم ذلك إنكار نبوءات جميع الأنبياء. اسمعوا الآن بأذن واعية، أن القول عن نبوءتي بوقوع الزلزال في المستقبل بأني لم أحدد أي موعدٍ لتحققها لهو فكرة خاطئة تماما، وناتجة عن قلة التدبر وكثرة التعنت والتسرع فقط، لأن الله تعالى قد أخبرني مرارا وتكرارا أن تلك وحي النبوءة سوف تتحقق في حياتي وفي بلادي ولمصلحتى وإذا كان الأمر عاديا يوجد له مئات النظائر قبله وبعده ولا يكون خارقا للعادة ولا يُظهر آثار القيامة، فأقر بنفسي بألا تحسبه نبوءة، بل اعتبره سخرية بحسب قولك. إني الآن بالغ من العمر سبعين عاما تقريبا، وقد مضى ثلاثون سنة منذ أن أخبرني الله تعالى بكلمات صريحة بأني سأعيش ثمانين حولا أو تزيد عليه خمسة أو ستة أو يقل كمثلها. ففي هذه الحالة إذا أخر الله تعالى ظهور هذه الآفة الشديدة فلن يكون التأخير أكثر من ١٦ عاما على أكثر تقدير، لأنه من المحتوم أن يقع هذا الحادث في حياتي. ولكن ليس المراد من النبوءة أنها تؤجل إلى ١٦ عاما كاملة، بل من الممكن أن تتحقق بعد عام أو عامين من اليوم أو قبل ذلك أيضا. كذلك لم يعد الله تعالى أن عمري سيزيد عن ٨٠ عاما حتما. بل العبارة أملا خافيا أنه قد يزيد عمري قليلا الله التي جاءت في وحي عن ذلك تعطي على ثمانين عاما أيضا إذا شاء الله. أما الكلمات الظاهرية للوحي والمتعلقة بالوعد، فتحدد العمر ما بين ٧٤ و ٨٦ عاما. هناك إلهام آخر أيضا من الله تعالى وتعريبه: "عاد الربيع وتحقق كلام الله مرةً أخرى". يتبين منه أن الزلزال الموعود سيضرب في أيام الربيع وكما يُفهم من بعض الإلهامات أنه سيقع وقت الصباح على الأغلب أو قريبا من ذلك، ولعل الوقت قريب حين تتحقق هذه النبوءة، ويمكن أن يؤخره الله قليلا. منه.