البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 262
البراهين الأحمدية (٢٦٢) الجزء الخامس على أية حال، إنه اتهام لي بأني لم أحدد موعد تحقق النبوءة. وقـــــد قــــال الله تعالى في وحيه مرارا بأني سأري لك هذه الآية، وقل لهم بأنها ستكون شـــاهدة على صدقي. وقال : سأنزل لك وساري لك آياتي. وسآتيك بالأفواج حين أن لن يعلم أحد. ولا يعلم ذلك الوقت إلا الله. وكما حدث في زمن موسى فرعون وهامان ظلّا مخدوعين ما لم يأخذ بهما طوفان النيل، وهذا ما سيحدث الآن أيضا. ثم قال تعالى: اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا، أَيْ لا تشفع لهم لأني سأغرقهم جميعا. . كذلك هناك إلهامات إلهية أخـــرى صريحة تتلخص في أن هذه النبوءة سوف تتحقق في حياتي وفي زمني أنا، ولها أجل مسمى ومحدد لن تتجاوزه. ولكن لا يُدرى هل ستتحقق بعد أشهر أو أسابيع أو سنوات. ولكنها لن تتجاوز ١٦ عاما على أية حال إن مثل ذلك كما يُستنبط من آيات القرآن الكريم أن عمر الدنيا من آدم اللي هو سبعة آلاف سنة، وقـــــد مضى منها ستة آلاف سنة إلى زمننا هذا كما يتبين من أعداد سورة "والعصر" بحسب حساب الجمل. وبحسب التقويم القمري نحن الآن في الألفية السابعة. والمسيح الموعود الذي كان سيُبعث في نهاية الألفية السادسة قد بعث. أما مـــا لقد خلق الله تعالى آدم وقت العصر في اليوم السادس أي يوم الجمعة. هذا ما يثبت من التوراة والقرآن والأحاديث. ولقد حدّد الله تعالى سبعة أيام للناس. وإن يوم الله - مقابل تلك الأيام يساوي ألف عام. وقد استنبط انطلاقا ذلك أن الدنيا عمر سبعة آلاف سنة. والألفية السادسة التي تقابل اليوم السادس إنما هو يوم ظهـور آدم هو من من آدم العلا الدنيا في الألفية السادسة، وسيصبح الثاني. بمعنى أنه من المقدر أن تتلاشى روح الدين من الناس غافلين جدا وبعيدين عن الدين. عندها سيأتي المسيح الموعود لإقامة سلسلة النــــاس الروحانية، وسيظهر مثل آدم الأول في نهاية الألفية السادسة التي هي يوم الله السادس. فقد ظهر ذلك المسيح وهو هذا الذي يبلغ الحق الآن بواسطة هذا المقال. والهدف من وراء