البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 254 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 254

البراهين الأحمدية (٢٥٤) الجزء الخامس أقول: ماذا أقول هنا إلا : لعنة الله على الكاذبين؟! يجب على معارض مثله أن يعلن من عنده أن آفة كهذه لن تحل. وليفكر في نفسه كيف صارت النبوءة مبهمة ما دام ذكر الزلزال مذكورا فيها بصراحة تامة؟! وذكر أيضا أن جزءا من البلاد سيدمر ،نتيجته وأنه سيقع في حياتي. وإلى جانب ذلك هناك نبوءة أن الزلزال سيكون نموذجا للقيامة للذين يحل بهم. فإذا كانت هذه النبوءة مبهمة فأية نبوءة يمكن أن تُسمّى واضحة وبينة؟! أما قولك بأنه لم يُذكر في النبوءة موعد تحققها فهذا ليس هجومك على الإسلام فقط بل على جميع الكتب السماوية، إذ لم يُحدد أي موعد في معظم النبوءات في القرآن الكريم أيضا. أيّ موعد حُدد في النبوءة عن نبوخذ نصر وطيطوس الرومي المذكورة في التوراة؟! وأي تحديد جاء في التوراة عن نبوءة مجيء مثيل موسى؟! وهل لك أن تقول أي وقت حُدّد في نبوءات الإنجيل عن الزلازل والحروب؟! ثم النبوءة عن مجيء المسيح الموعود التي بناء عليها تريدون أن تعيدوا عيسى بن مريم من السماء إلى الأرض، هل لها أي وقت محدّد أخبركم الله فيه لكي تخطوا بضع خطوات إلى الأمام لاستقبال القادم من بعيد؟! أو تسافروا إلى جو الزمهرير على الأقل لاستقباله حاملين ألحفة معكم إن لم تستطيعوا السفر إلى أبعد من ذلك. ليتكم تفكرون أن اعتراضات كهذه لا تقع علي وحدي بل تقع على الإسلام والقرآن الكريم، والعياذ بالله، بل تشكل هجوما على الأنبياء السابقين جميعا. الحق أنه إذا كانت النبوءة خارقة للعادة في حد ذاتها، أو اشتملت على غيب يفوق علمه قدرة الإنسان، وقد أعلن فيها بوضوح تام بأن هذا لم يحدث في هذه البلاد منذ مئات السنين، وهو لم يحدث فعلا، ثم يحدث ذلك حسبما أُعلن في النبوءة تماما، فإن الاعتراض على نبوءة خارقة للعادة كهذه إنما هو فعل الملحدين الذين ليس لديهم أدنى اهتمام بالله ولا بالصدق. الأشقياء مثلهم ظلوا