البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 252 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 252

البراهين الأحمدية (٢٥٢) الجزء الخامس إسماعيل، وسيكون اسمه كذا واسم أبيه كذا، وسيولد في مكة وسيأتي بعد مدة كذا وكذا. لذا لم يستفد اليهود من هذه النبوءة شيئا ووصل آلاف منهم جهنم هذا الخطأ، بسبب أن القرآن الكريم قد أشار إلى النبوءة نفسها فقال: إنا مع أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا. يقول اليهود بأن مثيل مو هو النبي يشوع الذي خلف موسى بعد وفاته. ويقول النصارى بأن عيسى هو مثيل موسى لأنه أيضا جاء منجيا مثله تماما. قل الآن بالله عليك، ما الفائدة من نبوءة التوراة هذه التي لم تحكم حكما واضحا؟! فلم يستطع اليهود ولا النصارى أن يعرفوا النبي الي الذي كانت النبوءة تتعلق به، بل حرم كلا الحزبين من سعادة القبول. أما الوحي الذي نزل علي، أي: "عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا وَمُقَامُهَا" فليس مبهما كما تزعم لأن هناك إلهاما منشورا قبلها في الجريدة نفسها وهو: "هَزَّةُ الزِّلْزَال". ثم يبين الوحى الثاني: "عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا وَمُقَامُهَا" ملامح الزلزال نفسه الذي سبق ذكره في الجريدة نفسها. وهذه النبوءة لا تنطبق على الطاعون بأي حال. وكل من هذين الوحيين مذكور في الجريدة نفسها، أي جريدة "الحكم" بفاصل زمني قدره خمسة أشهر. فقل الآن، أليس من التعنت أن تُعَدّ لاغيةً وواهية النبوءة العظيمة التى أخبر بها في جريدة واحدة مرتين عن حادث عظيم بذكر الزلزال وبيان صفاته؟! فلو كان الحال على هذا المنوال لتعذر بقاؤك على الإسلام. لقد ورد في كتب التفاسير الموثوق بها أنه حين نزلت الآية: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبْرَ) قال النبي الله : لا أدري بأي حادث تتعلق هذه النبوءة. ثم حين نال فتحا عظيما في معركة بدر، قال ما معناه الآن علمتُ بأنها كانت تتضمن نبأ بهذا المزمل: ١٦ القمر : ٤٦