البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 187
البراهين الأحمدية (۱۸۷) الجزء الخامس على وحي تفضح جهلك بنفسك؟ إذ كل ما قلته هو كذب صريح وكل شبهة أثرتها هي وسوسة شيطانية محضة. كيف خطر ببالك مع هذا العلم والمعرفة أن تعترض الله المقدس؟! لو لزمت الصمت لكان خيرا لك. ولكنك اشتريت الذنب بغير وجه حق وأطلعت الجميع على جهلك الكامن وفضحت نفسك على الملأ وطبقت على نفسك المثال الذي ذكره الشيخ سعدي في كتابه بوستان" حيث يقول: إن شخصا طيب الخُلق ذا لباس ،بال كان يعيش في مصر ساكتا واجما كان العالم يحتشد حوله إخلاصا كما تجتمع الفراشات حول المصباح ليلا فخطر بباله ذات ليلة أن الإنسان يُعرف بلسانه ولو بقيت هذه الفطنة في رأسي ،فقط كيف سيعرف الناس أني فطين؟ فتكلّم على الملأ، وعلم الأصدقاء والأعداء على السواء أنه أكثر الناس سفاهة في مصر فتفرق الناس من حوله شذر مذر وساءت أحواله، فغادر المكان وكتب على محراب المسجد ما يلي: لو رأيتُ وجهي في المرآة لما فضحت نفسي سفاهةً مني". إلى هنا قد انتهيت من الرد على اعتراضات محمد إكرام الله خان الشاهجهانبوري المنشورة في جريدة "بيسه أخبار اليومية، عدد ١٩٠٥/٥/٢٢م الصفحة ٥. ولكن بعث بعد ذلك أحد، دون أن يذكر اسمه، رسالة إلى حبي في الله المولوي عبد الكريم وطلب منه جوابا مناشدا إياه بالله على بعض الاعتراضات التي تتعلق بالنبوءات نفسها. ومع أن ردًّا كافيا على هذه ترجمة قصيدته الفارسية. (المترجم)