البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 188
البراهين الأحمدية (۱۸۸) الجزء الخامس الاعتراضات قد ورد سلفا في هذا الجزء من البراهين الأحمدية، ولكن ما دام المعترض قد طلب الجواب مناشدا بالله، لذا أرد لوجه الله على اعتراضاته فيما يلي بالإيجاز غير مبال بتكرار الكلام. قوله: العبارة: "عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا وَمُقَامُهَا" التي يعدّها المرزا المحترم إلهامه ووحيه إنما هي شطر من قصيدة شاعر خلا. فهل سبق أن أوحيت إلى الأنبياء حرفا حرفا كلمات خرجت من لسان إنسان من قبل؟ فلو استطعت أن تثبت ذلك فالاعتراض الثاني هو: ما الفرق إذا بين قول الله ني من وقول البشر؟! أقول: ذكرنا سابقا أنه لا حاجة إلى البحث عن ذلك في وقائع الأنبياء الله الآخرين، إذ قد أوحيت إلى نبينا بعض الكلمات وحيا من شخص قبله مثل : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ إذ قد قالها عبد وقد تفوه بها الله بن أبي سرح، ثم نزلت العبارة نفسها في وحي القرآن. راجع الجزء السادس من التفسير الكبير للرازي الصفحة ٢٧٦ طبعة مصر، وفيما يلي نصه: "روى الكلبي عن الله ابن عباس رضي عنهما أن عبد الله سعد بن بن أبي ح كان يكتب هذه الآيات لرسول الله الله، فلما انتهى إلى قوله تعالى خَلْقًا آخَرَ ) عجب من ذلك فقال: فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ فقال رسول الله ﷺ: اكتب فهكذا الله نزلت. فشك عبد كما يوحى إليه، وإن كان كاذبا فلا خير في دينه، فهرب إلى مكة. فقيل إنه وقال: إن كان محمد صادقا فيما يقول فإنه يوحى إلي مات على الكفر وقيل إنه أسلم يوم الفتح. " فانظروا الآن أن كلام الله الله توارد مع كلام عبد الله بن أبي سرح، أي قد خرجت من لسان عبد الله العبارة: فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) وجاءت العبارة نفسها في وحي الله أيضا.