البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 185 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 185

البراهين الأحمدية (110) الجزء الخامس الحق أن النبوءات التي ينبئ بها رسل الله وتحتوي على خبر موت أحد أو بلاء من البلايا تسمى أنباء الوعيد ومن سنة الله أن أنباء الوعيد يمكن أن تزول بالتوبة والاستغفار سواء أكانت مشروطة بشرط أم لا ، أو تؤجل كما حدث في نبوءة النبي يونس إن وعيد النبي يونس بالعذاب لقومه إلى أربعين يوما كان قاطعا، ولم يكن مشروطا بإيمان القوم أو تخوفهم. ولكن مع ذلك حين تضرع العذاب. الاعتقاد المسلم به باتفاق الأنبياء جميعا هو الله عنهم 28 القوم وبكوا رفع أن كل بلاء يريد الله تعالى إنزاله على عبد من عباده يمكن أن يزول عنه نتيجة الصدقة والتوبة والاستغفار فلو أخبر بي أو رسول أو مبعوث من الله بالبلاء الذي أُريد إنزاله لسُمِّي نبوءة الوعيد. ولأنه يكون بلاء فيمكن زواله بحسب وعد الله تعالى نتيجة التوبة والاستغفار والصدقة والدعاء والتضرع، أو يمكن تأخيره. ولو كان زوال البلاء الذي أخبر عنه نبوءة مستحيلاً نتيجة الصدقات وغيرها، لبطلت جميع الكتب الإلهية، ولفسد بذلك نظام الدين كله. الحق أن المعترض هاجم الإسلام بشدة، ولم يهاجم الإسلام فقط بل هاجم الأنبياء جميعا. وإن لم يهاجم قصدا فيثبت من ذلك جهله التام بالإسلام وشريعته. على المؤمنين أن يحذروا مثل هؤلاء الناس لأنهم لا يريدون من توجيه الاعتراض إلي مهاجمتي وحدي، بل الحق أنه ليس لديهم أدنى اهتمام بالإسلام، بل هم أعداؤه المستورون. حمى الله دينه من شرورهم. هذا المعترض الجاهل لا يدري أنه كما هو من صفات الله تعالى أنه يزيل نبوءات الوعيد بالتوبة والاستغفار والدعاء والصدقة، كذلك علم الإنسان أيضا الأخلاق نفسها، كما يثبت من القرآن الكريم والحديث الشريف أن التهمة التي ألصقها المنافقون بالسيدة عائشة رضى الله عنها بمحض خبث طويتهم اشترك في بيانها بعض الصحابة البسطاء أيضا. وكان منهم صحابي كان يأكل على