البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 184
(١٨٤) الجزء الخامس البراهين الأحمدية تصبرون إلى فترة إن كانت لديكم خشية الله؟ الهدف الوحيد من هذا الزلزال هو أن يُظهر الله صدق الصادق، ويهيئ للناس فرصة ليروا الصدق بآية ساطعة. أن الإيمان بعد ذلك لن يكون جديرا بالإكرام الكثير ولكن المؤمنين سينالون حظا من الرحمة التي الرحمة التي أُعدت للمؤمنين. مع قوله : ألا تُبهت قصة ابنة أحمد بيك رونق إلهامات الميرزا ؟ أقول: أيها المعترض، ألم تكفك من قبل ندامة الاعتراضات الواهية حتى أخذت نصيبا من ندامة لغو هذا الاعتراض أيضا؟ فاسمع الآن بأذن واعية، إن لتلك النبوءة جزأين وكلاهما كان مشروطا بشرط. الجزء الأول كان مشروطا بموت أحمد بيك، بمعنى أنه لو لم يلتزم أحمد بيك بشروط وضعها الله تعالى لمات قبل نهاية ثلاثة أعوام. ولن يموت هو وحده بل سيموت معه عديد من أقاربه الآخرين أيضا. ولما لم يلتزم بالشروط وقاحة منه أماته الله تعالى قبل نهاية الميعاد، وحدثت معه وفيات عديدة أخرى أيضا. ولكن أُجل الشطر الثاني للنبوءة المتعلق بصهر أحمد بيك لأن بقية الناس أنشؤوا في قلوبهم خشية من جراء مضمون الشروط وخافوا كثيرا. كل واحد يستطيع أن يفهم أنه لو أنبئ عن موت شخصين ومات أحدهما في الميعاد لنشأ الخوف في قلب الثاني بطبيعة الحال. فكان ضروريا أن يخاف صهر أحمد بيك ومن معه كثيرا نظرا إلى موت أحمد بيك. فحين رأى الله تعالى خوفهم أجل تحقيق النبوءة عن موت صهر أحمد بيك بحسب وعده. ومَثَلها كمثل ما حصل في نبوءة موت ديتى عبد الله آتهم والبانديت ليكهرام. إذ إن عبد الله آتهم أظهر تخوفه الشديد حين سمع النبوءة عن ،موته فأخّر الله موته وبقى حيًّا إلى بضعة أشهر أخرى بعد الأيام المحددة. أما ليكهرام فقد تجاسر كثيرا بعد سماعه النبوءة وتجاوز الحدود في بذاءة اللسان، فرحل من هذا العالم قبل انقضاء المهلة المحددة.