البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 177
(۱۷۷) الجزء الخامس البراهين الأحمدية فلما تحققت النبوءة من حيث كلماتها الظاهرية فإن إنكارها ليس إلا هراء وهذيانا بحتا الكلمات الظاهرية أحق بالأخذ عند استنباط المعاني. وإذا تحققت النبوءة من حيث كلماتها الظاهرية فإن صرفها عن الظاهر حمق بحت. ولو كانت العبارة: "عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا وَمُقَامُهَا"، من افتراء الإنسان وكان المراد منها هو الطاعون لما كان للمفتري أن يستخدم هذه العبارة، لأن العقل كان سيمنعه من استخدام كلمات عن الطاعون لا تنطبق عليه، لأن البنايات لا تنهدم بالطاعون. وإذا لم يُؤخذ من العبارة معنى صحيحا بالاجتهاد قبل الأوان فهذا ما يسمى الخطأ في الاجتهاد. ثم إذا تبينت بحقيقتها فيما بعد فإن عدم قبول المعنى الحقيقي وقاحة وإلحاد وتعنت بحت. قوله: نسألك عن إلهام أنبأت فيه بحدوث الزلزال، ولكنك لا تستطيع أن تقدّم إلهاما كهذا إلى يوم القيامة. أقول: القيامة التي تراها بعيدة قد حلّت بك. فانظر جريدة "الحكم" العدد: ١٩٠٣/١٢/٢٤م الصفحة ١٥ العمود ،۲ حيث قد صرّح فيها حدوث هزة الزلزال. ثم ذكرت بعد خمسة أشهر عظمةُ تلك الهزة وقوتها بتاريخ ١٩٠٤/٥/٣١م بعبارة : "عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا وَمُقَامُهَا". ومعناها أن تلك الهزة ستؤدي إلى تدمير العمران في جزء من البنجاب ولن يبقى للمباني أي أثر أبدا سواء أكانت للسكن المؤقت مثل معابد الهندوس في "دهرم ساله" و"كانغرة" أو كانت مزمعة للسكن الدائم في المدينتين نفسيهما أو غيرهما. فقل الآن، هل حلّت بك أم لا تلك القيامة التي كنت تراها بعيدة وقلت عني بأنني لن أستطيع تقديم هذا الإلهام إلى يوم القيامة؟! كل واحد يستطيع أن يدرك أن تلك القيامة حلّت بك حتما لأن النبوءة عن الزلزال التى أنكرتها مذكورة بصراحة تامة في جريدة "الحكم العدد: ۱۹۰۳/۱۲/۲٤م الصفحة ١٥ العمود ٢، فافتح