البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 153
البراهين الأحمدية (107) الجزء الخامس لقد ضاعت جهودكم وتمت عليكم الحجة، قولوا الآن يا أيها المنكرون، من وقعت عليه ضربة اللعنة؟! أنا عبد في حضرة الله وليس لي إلا العبودية لستُ راغبا في انتصار ولا أهاب هزيمة. لا تهذوا كثيرا فإنه لا يرى القلوب، هو ينظر إلى طهارة القلوب، لا إلى زخرفة الأقوال. واأسفا على عقولكم كيف خارت، إن الدين واقع في أنياب الذئب وأنتم تجانبون الذئب. تهوي الفؤوس على دين أحمد من كل حدب وصوب، ألا ترون الأقوام وصولا تهم؟! هل من عين لا تذرف الدموع بالنظر إليه؟! وهل من قلب لا ينخلع من أجله؟! إن الدين معرّض اليوم لضربات الأقوام، وإن منارة الإسلام العليا في تزلزل. ألم يصل دوي هذه المصيبة إلى عرش الله تعالى؟! هل ستغيب شمس الدين في الغار؟! هناك حرب روحانية جارية بين هذا الخادم والشيطان، إن قلبي يضيق يا ربّ لأن المعركة شديدة. كل نبي أنبأ عن هذه الحرب، وقد دعا الله جميعهم بعيون دامعة. يا رب ارزقني الفتح على الشيطان برحمتك، إنه يجمع جيوشه بكثرة لا تعدّ ولا تُحصى. هذه الحرب أشد من حرب روسيا واليابان أنا ضعيف ومقابلي عدو قوي. يكاد قلبي يخرج من الجوانح حين أفكر في هذه المعضلة، فيا ملاذ روحي، أنزل فوج الملائكة.