البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 154 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 154

البراهين الأحمدية (102) الجزء الخامس أنى لي أن أرتاح على فراش وثير في هذه الأيام الحرجة؟! فكل نهار أصبح أسوأ من الليلة الليلاء بسبب الحزن. لقد صار العالم كله في قبضة جيش الشيطان، لقد تأزم الوضع فأرني قدرتك يا حبيبي. لا فائدة الآن من الاستعانة بذرية الإنسان فإني أتضرع في حضرتك يا ربّ. لماذا سينصرون؟! وما علاقتهم بالنصرة؟! إذ قد صرت كافرا في نظرهم مرارا. أستغرب من حالة القوم أيما استغراب مرة بعد أخرى، لماذا لا يرون ما هو واضح؟! أشكر الله على أن تضرعاتي وآهاتي لم تذهب سدى، فبعضها تحوّل إلى الطاعون وبعضها إلى الزلازل. فمن ناحية يحصد الطاعون السفاك البلاد حصدا، ويقع فريسته مئات آلاف الناس. ومن ناحية ثانية وقع يوم الثلاثاء زلزال قدّم نموذج القيامة بما صنع من هول ودوي. فقد رحل من هذا العالم ألوف من الناس في لمح البصر، وأنى لي أن أحصي بيوتا انهارت؟! كانت في يوم من الأيام منازل مرتفعة وزينة للجالسين، ثم تحولت فجأة إلى أنقاض ملؤها الغبار. لقد حل دفعة واحدة ما يسمّى يوم الحشر، كان صوت الموت والاضطرار صاعدا من كل مكان. لقد دفنت عدة قرى ومدن تحت الجبال ومات مئات آلاف الناس وغادروا الدنيا.