البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 127 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 127

البراهين الأحمدية (۱۲۷) الجزء الخامس في هذا البستان وحده تجدون الآن راحة وسكينة، أدركوا الوقت وتعالوا سريعا أيها الهائمون في فلاة شائكة. لقد هب النسيم العليل بعد مدة مديدة والله أعلم متى ستعود هذه الأيام وهذا الربيع. فيا أيها المكذب، هل لتكذيبك حدود ؟! إلام تختار شيمة الشيطان؟! إن أساس ملة أحمد الذي وضعه الله المالك الحقيقي بيده، قد اكتمل اليوم أيها الأعزة. لقد صار بستان أحمد مهب النسيم العليل فبهبوبه يسمع البشر كلام الحبيب وعمل. وإلا فما أهمية ذلك الدين والملة والمذهب الذي لا يظلّه نور الله كالشمس؟! إن قلبي يدمى نظرا إلى ضغائن الناس إذ يهدفون إلى أن يدوسوا هذه الدرة اليتيمة. إننا نرتقي ونتدرّج إلى الأعلى في كل لحظة، وهم يدعوننا لنختفي في المغارات. لقد تلاشى نور قلوبهم و لم يبق من الدين إلا اسمه، ومع ذلك يقولون: ما فائدة مصلح الدين؟! يتغنون بأغنية لا تغنيها السماء، ولهم نيات تتعارض مع مشيئة الملك. وا أسفا! فقد صاروا للدين كحية في الكم، قد سمنت أبدانهم، وأما الدين فقد ضعف وهزل. لقد احدودب ظهري أيها الأصدقاء، نتيجة هذه الأحزان، ولولا فضل الله تعالى لمت منذ مدة.