البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 128 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 128

البراهين الأحمدية (۱۲۸) الجزء الخامس لا يعلم حرقتي إلا من كان في قلبه حرقة، ولن يشعر بألمي هذا إلا من كان جريح القلب. من يبكي حتى بكت السماء لبكائه، وأظلمت عين الشمس والقمر نتيجة الحزن؟ لا يستحيون من تسميتي مفتريا، أي نوع من العلماء هؤلاء وهم بعيدون من ذلك العالم؟! ما أدرى الأغيار طبيعة علاقتنا بالحبيب ؟ فقد صار لنا وقد أصبحنا له فداء. تارةً أنا آدم وطورًا موسى ،ويعقوب كذلك إبراهيم، فإن لي مظاهر عديدة. إنني شجرة حملت ثمارا ذات صفات داودية، فصرت داود، وصار جالوت صيدا لي. لولا اسم أحمد الذي عليه مداري كله لعلّقتُ على الصليب كوني مسيحا. أيها الأعداء، إننا نموت في سبيله كل حين ،وآن فأي فناء تنتظرون أن يحل بنا بعد ذلك؟! إن ذلك الحبيب كامن في كياني من قمة الرأس إلى أخمص القدمين، فانتبه يا عدوّي قبل أن تهاجمني. كيف أثني على جمال الحبيب وماذا أقول؟! فقد جاوزت سيل النفس الدنية بتجل واحد منه. لقد ازدادت معرفتي حتى صرت كافرا في عين الذي هو بعيد عن فناء الحبيب وعمل.