البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 112 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 112

البراهين الأحمدية (۱۱۲) الجزء الخامس أسبابا ووسائل لم تتوفر في زمن أي نبي من قبل. فقد فتحت طرق النقل بين الأقوام كلها، وجعلت لقطع المسافات سهولة بحيث تُطوى في العصر الراهن في أيامٍ مسافة كانت تُقطع من قبل في سنوات. وقد اكتشفت وسائل الاتصال بحيث تصل الأخبار من آلاف الفراسخ في دقائق معدودة. ونُشرت في كل قوم كتب كانت خافية ومستورة ، وخُلق لكل شيء سبب. وبسبب المطابع زالت المشاكل الحائلة في مجال التأليف والطبع لدرجة أن اكتشفت الآن أدوات يمكننا بسببها أن نطبع في غضون عشرة أيام ما كان مستحيلا طبعه في عشرة أعوام بالكثرة نفسها. وقد اكتشفت لنشرها أيضا وسائل محيرة بحيث يمكن نشر العبارة مثلا في العالم كله في غضون أربعين يوما فقط بينما لم يكن أحد قادرا على نشرها على نطاق واسع هكذا في الأزمنة الخالية وإن طال به العمر مائة عام. ثم يقول الله تعالى في القرآن الكريم: فَأَتَّبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا * قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا * وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا. أي عندما يُعطى ذو القرنين، وهو المسيح الموعود، وسائل أو أسبابا من كل نوع سيتبع سببا، أي يشد مئزره لإصلاح البلاد الغربية وسيرى أن شمس الصدق والحق قد غربت في عين حمئة وآسنة وسيجد قوما عند هذه العين الآسنة والظلمة يقال لهم قوم غربيون أي سيجد المسيحيين في البلاد الغربية تائهين في ظلام حالك، لن تقابلهم شمس ليجدوا منها ضوءا ولن يملكوا ماء نقيا ليشربوه. أي أن حالتهم العلمية والعملية ستكون فاسدة إلى أبعد الحدود، 1 الكهف: ٨٦-٨٩