البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 113 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 113

البراهين الأحمدية (۱۱۳) الجزء الخامس وسيكونون محرومين من النور الروحاني والماء الروحي. عندها نقول لذي القرنين، أي المسيح الموعود: لك الخيار سواء أعذبتهم، أي دعوت لحلول العذاب - كما رُوي في الأحاديث الصحيحة أو أحسنت إليهم. فيجيب ذو القرنين، أي المسيح الموعود : لا أريد أن يُعاقب إلا من كان ظالما. فسيعاقب في الدنيا أيضا نتيجة دعائي، وسيلقى في الآخرة عذابا نكرا. أما من لم يُعرض عن الحق والصدق وعمل صالحا فله جزاء الحسنى، وسيؤمر للعمل بما كان سهلا عليه وكان إنجازه هينا لينا. فهذه نبوءة بحق المسيح الموعود أنه سيأتي في وقت يكون فيه أهل الغرب تائهين في ظلام حالك، وستغيب شمس الصدق والحق من أمام أعينهم كليا في عين حمئة آسنة. أي تكون المعتقدات والأعمال السيئة والقذرة بدلا من الصدق منتشرة فيهم. وهذا ما سيكون ماؤهم الذي يشربونه، ولن يبقى فيهم للنور أثر قط، بل سيهيمون في الظلام والمعلوم أن هذه هي حالة الديانة المسيحية الراهنة كما يقول القرآن الكريم والبلاد الغربية أهم مركز للمسيحية. ثم يقول الله : ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا * كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ حُبْرًا. أي سيعطى ذو القرنين، وهو المسيح الموعود، كل سبب فيتبع سببًا، أي سيطلع على حالة أهل البلاد الشرقية ويجد أن شمس الصدق تطلع على قوم جاهلين لا يملكون وسيلة لاجتناب حر الشمس، أي سيجدهم محترقين في حرّ التمسك بظواهر الأمور والإفراط ويجهلون الحقيقة. أما ذو القرنين أي المسيح الموعود فسيملك جميع أسباب الراحة الحقيقية التي نعرفها جيدا ولكن هؤلاء القوم لن أنه لن يكون لديهم ملاذ للوقاية من حر الإفراط، ولا بيت ولا يقبلوه، مع 1 الكهف: ٩٠-٩٢