بركات الدعاء — Page 6
٦ بركات الدعاء مُحدّدًا ميعادها بعشر سنوات بدلًا من ستة أعوام كما حددتها أنا. إن ليكهرام يبلغ حاليا من العمر ثلاثين عاما على أكثر تقدير، وهو شاب ضخم وقوي ويتمتّع بصحة جيدة، أما عمري فيربو على خمسين عاما، ثم إني ضعيف ومصاب بالأمراض بشكل دائم وأعاني من أعراض مختلفة؛ ومع ذلك كله سوف يتبين عند المواجهة تلقائيًا أي الأمرين من صنع الإنسان وأيهما من الله تعالى. أما قول المعترض بأن العصر الراهن ليس مناسبا للإدلاء بمثل هذه الأنباء فإنه مجرد كلام يطلقه الناس على عواهنه ويتفوهون بمثله جزافًا. إنني أرى أنه قد لا يوجد للعصر الراهن نظير في الأزمنة الخالية من حيث قبول الحقائق القوية والكاملة. غير أنه لا يمكن أن يخفى عن أعين هذا العصر مكيدة أو خطة ماكرة، وهذا مدعاة لسعادة الصالحين أكثر لأن الذي يقدر على التمييز بين الحق والباطل هو الذي يقدّر الحق من الأعماق ويقبله مسرعًا ومسرورًا. إن في الصدق جذبًا يجعل الناس يقبلونه تلقائيا. والمعلوم أن العصر الراهن يقبل باستمرار مئات الأمور الجديدة التي لم يقبلها آباء الناس وأجدادهم. إذا لم يكن الدهر ظامئا للحقائق فلماذا بدأ فيه انقلاب عظيم؟ فمما لا شك فيه أنه يحب الحقائق الثابتة ولا يعاديها. أما القول بأن العصر الراهن هو عصر التعقل والفطنة وقد مضى وقت البسطاء، فهو ذم له بكلمات أخرى؛ وكأنه عصر سيئ لا يقبل الحقائق حتى بعد أن يجدها حقائق فعلا. ولكني لا أقبل هذا الكلام لأني أرى أن معظم المقبلين علي والمستفيدين مني هم فئة المثقفين الجدد الذين حاز بعضهم على شهادات البكالوريوس أو الماجستير. وأرى أيضا أن هذه الفئة من المثقفين الجدد تقبل الحقائق بكل شوق ولهفة. وليس ذلك فحسب بل إن هذه الفئة من المسلمين المثقفين الجدد الإنجليز الأوروآسيويين الذين يسكنون حول مدينة "مدراس" قد انضموا إلى جماعتنا ويؤمنون بالحقائق كلها.