بركات الدعاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 31 of 44

بركات الدعاء — Page 31

۳۱ والعياذ بالله، فلا شك أن إلـها ضعيفًا مثله سيحكم في هذه الحالة حكومة ضعيفة نوعا ما إلى فترة وجيزة ثم يتنازل عنها وسيُفتضح أمره بالخزي والهوان. ولكن إلهنا القادر على كل شيء ليس هكذا، بل هو خالق ذرات العالم كلها والأرواح كلها والمخلوقات كلها. وإذا أثير سؤال عن قدرته فالجواب هو أنه مع قادر على كل ما لا يتنافى صفاته الكاملة ومواعيده الصادقة. أما القول بأنه لا يريد القيام ببعض الأمور وإن كان قادرا فهي تهمة سخيفة للغاية فمن صفاته: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ. وما دام سلبه من الماء البرودة أو إزالته من بمحض النار خاصة الإحراق لا ينافي صفاته الكاملة ومواعيده الصادقة فلماذا يقال التعنت بأنه قد أصبح لزاما عليه إلى الأبد ألا يتصرف في خواص هذه الأشياء؟ ما الدليل على هذا اللزوم، وما السبب وراءه؟ وما حاجة الله إلى هذا الالتزام غير المبرر الذي يعيب ألوهيته تعالى أيضا؟ يبدو أن السيد المحترم أيضا قد أدرك في أثناء تأليفه كتيبه وهن هذه الفكرة البالية فقدّم عذرًا ركيكا آخر للمحافظة على قوله الركيك السابق، وهو أن الله في تعالى قد أشار في بعض الآيات في القرآن الكريم إلى حرارة النار، وأومَاً آيات أخرى إلى برودة الماء، وقال في آية أن الشمس تجري من المشرق إلى المغرب، فهذه البيانات كلها التي بينت الواقع هي في رأي السيد المحترم وعود لا تقبل التبديل ولا التغيير. ولكن لو كان هذا هو طريق استنباط الأدلة لواجه السيد المحترم صعابًا كثيرةً ولاضطر إلى قبول أن جميع بيانات القرآن الكريم تدخل في الوعود. فمثلا، قد بشر الله تعالى زكريا اللي قائلا: إِنَّا نُبَشِّرُكَ بغُلام ، فكان واجبا بحسب مبدأ السيد المحترم أن يبقى يحيى ال غلاما إلى ترجمة بيت فارسي: "في نظام هذا العالم تأثير لمئات العارفين، فماذا رأى من الدنيا من لم ير هذه الحالة". منه. الرحمن: ٣٠ ۲ مريم: ۸