أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 74 of 254

أيام الصلح — Page 74

AVE المسلمين أيضا فتح باب التحريف المعنوي من خلال تفاسيرهم وتراجمهم لمعاني القرآن الكريم على هواهم وركز الكثيرون على أن القرآن يُخالف في نصوصه العلوم العقلية والمسائل المسلّم بها والثابتة من ناحية علم الطبيعة والهيئة، وادعوا أن كثيرا من دعاوى القرآن تُخالف البحوث العقلية، وأنه يُعلم أساليب الجبر والظلم وعدم التوازن وعدم الاعتدال، وأن كثيرا من أموره تخالف الصفات الإلهية وتنافي قوانين القدرة وصحيفة الفطرة. وقد أصرَّ الكثير من القساوسة والآريا على إنكار معجزات نبينا وآيات صدق القرآن الكريم ونبوءاته، وقد صوّروا كلام الله الطاهر والإسلام ونبينا بصورة سيئة، وافتروا افتراء كبيرا من أجل أن ينفر منها كل طالب للحق. فاقتضى هذا الزمن بالطبع الذي أطل فيه سيل فتنة المعارضين بكل من النواحي الأربعة - أن يشمل الدفاع أيضا النواحي الأربعة المذكورة. وكان قد بدأ القرن الرابع عشر للهجرة في الفترة نفسها، لذلك شدة فقد بعث الله تعالى بموجب وعده: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ على رأس القرن الرابع عشر مجددًا لإصلاح هذه الفتنة. ولكن بما أنّ لكل مجدد اسما خاصا عند الله تعالى، وكما أن من يؤلف كتابا يختار له اسما ملائما مع مضامينه. . كذلك سمى الله تعالى هذا المجدد مسيحا نظرًا إلى مهماته التي فُوّضت إليه. وكان قد قُدّر أن يقضي المسيح على الفتن الصليبية في آخر الزمان، فمن عُهدت إليه هذه المهمة لا بد أن يُسمى - لقد خدع الكثيرون العالم بإدراج الإسرائيليات التي لا أصل لها في تفاسيرهم. منه