أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 73 of 254

أيام الصلح — Page 73

وسباقها. وبذلك حفظ الله تعالى القرآن الكريم من التحريف اللفظي في كل زمن. ثانيا: بواسطة الأئمة والأكابر الذين أعطوا فهم القرآن الكريم في كل قرن ثم فسروا مواضع مجملة من القرآن الكريم في ضوء الأحاديث النبوية الشريفة، وحفظوا كلام الله تعالى الطاهر وتعليمه المقدس من التحريف المعنوي في كل زمان. ثالثا: بواسطة المتكلمين الذين استخدموا الأدلة العقلية للتوفيق بين تعاليم القرآن والعقل، فحفظوا كلام الله تعالى من استخفاف الفلاسفة السطحيين. رابعا: بواسطة الحائزين على الإنعامات الروحانية الذين صانوا كلام الله الطاهر في كل زمان من هجمات منكري المعجزات والمعارف. فإن هذه النبوءة لا تزال تتحقق في كل العصور بشكل أو بآخر. وكلما تكاثرت في عصر من العصور هجمات المعارضين على جانب معين من القرآن خلقت غيرة الله تعالى وحميّته شخصا مناسبا للدفاع عنه. ولكن في هذا الزمن الذي نحن فيه قد شن المعارضون هجمات على النواحي الأربعة المذكورة، فجاءت أيام طوفان عظيم لم يشهد الإسلام مثيلها منذ انتشار القرآن الكريم في هذا العالم، فقد أثار الأشقياء العميان اعتراضات على صحة ألفاظ القرآن ونشروا الترجمات الخاطئة لمعانيه ونشروا تفاسيره المختلقة. وأراد الكثيرون من المسيحيين والطبيعيين وبعض قليلي الفهم من