أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 72 of 254

أيام الصلح — Page 72

مقابل الكفر زيد مثلا أو بكر أو خالد أو شخص آخر ستكون كلها ببركة معه المسيح الموعود وتعزى إليه، لأنه هو الذي نزلت الملائكة وهو الذي نزل من السماء من حيث الأنوار الروحانية وهو الذي انقض كالصقر على التثليث الدمشقي ليصيده، لكن لا بقسوة، بل بأمن وسلام وصلح. فالله أرحم الراحمين وهو أكثر رحمة بعباده من الآباء والأمهات. فمن المستحيل أن لا يفهم عباده الغافلين والضعاف بالبراهين ويُطمئنهم بالآيات السماوية بعد أن وجدهم غافلين منذ ثلاثة عشر قرنا، بل يختار طريق إفناء الغافلين بإرسال أحد، فعادته هذه تنافي صفاته التي ذكرت في القرآن الكريم، وكان قد ورد في القرآن الكريم وعد أن الله في زمن الفتن والأخطار سيحفظ دين الإسلام كما يقول: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ، فبناء على هذا الوعد قد حافظ الله تعالى على كلامه من أربعة جوانب. أولا : حافظ على كلمات القرآن الكريم وترتيبه بواسطة الحفاظ، فخلق في كل قرن مئات الآلاف من الحفاظ الذين احتفظوا بكلامه المقدس في صدورهم بحيث إذا سُئلوا عن كلمة واحدة استطاعوا أن يبينوا سياقها من السماء، أو نور بتعبير آخر، ويقع ذلك النور في القلوب المستعدة لتلقيه- وينوّرها ويقويها، وكل إنسان يبدأ بفهم الأمور الروحانية بنيل القوة، فلما كان السبب الحقيقي لنزول ذلك النور هو ذلك المبعوث فقط، لهذا تُنسب إليه جميع المعارف الدينية في ذلك الزمن. منه ا الحجر: ١٠