أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 71 of 254

أيام الصلح — Page 71

ينفرون من الدين التثليثي، ولهذا السبب لم يجد بدا من التوجه إلى الطبقات الدنية حتى في هذا البلد. أما ما ورد في الأحاديث أن المسيح الموعود يكسر الصليب فليس المراد منه أنه سيكسر الصليب المادي في الحقيقة، وإنما المراد منه أنه سيأتي بدلائل وبراهين تظهر بها أخطاء المبادئ الصليبية، ويُوقن العقلاء بأن هذا الدين كاذب. وفي هذا الحديث إشارة واضحة إلى أن في زمن ذلك المسيح الموعود سيظهر بطلان الدين المسيحي يوما بعد يوم، وستنتقل أفكار الناس تلقائيا إلى أن الدين المسيحي باطل. فمن قتل الحق الاعتقاد بأن الحروب مع النصارى ستندلع في ذلك الزمن؛ إذ لم يأذن الإسلام والقرآن قط في أي موضع بقتال الذين لا يُقاتلون من أجل الدين ولا ينشرون دينهم إلا باللسان والمال. فهذه الأفكار تُنافي تعليم القرآن الكريم أشد المنافاة. رحم الله أوضاع علمائنا، كم هم يخطئون! وإنما المراد أن الإسلام في زمن المسيح سيزدهر بقوته الروحانية فقط، وبقوته الترياقية سيزيل المواد السامة. ظهور المسيح الموعود سينزل الملائكة ومع من السماء لإلقاء الصدق في قلوب الذين سوف يغيرون الأفكار. ولذلك قد ورد في الحديث أن المسيح الموعود سينزل واضعا كفيه على كتفي ملكين. فإنما المراد منه أن بظهوره ستبدأ تصرفات الملائكة، وأن الناس سيستيقظون من رقاد الغفلة رويدا رويدا. فلما كان كل هذا سيبدأ مع ظهور المسيح، لهذا ستعزى عملية كسر الصليب بأكملها إلى المسيح الموعود وأن المعارف الرائعة التي سيبينها الملحوظة: سنة الله الا الله أنه عندما يُبعث أي مأمور من الله ينزل من معه الملائكة