أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 68 of 254

أيام الصلح — Page 68

المسيح الموعود لبني إسرائيل بعد أربعة عشر قرنا من بدء سلسلة الخلافة الموسوية. كذلك كان إكمال المشابهة يقتضي أن يصف علماء الأمة الإسلامية المسيح الموعود في الخلافة المحمدية بأنه كافر وملحد ودجال كما كان علماء اليهود قد سموا المسيح الموعود في الخلافة الموسوية كافرا وملحدا ودجالا، والعياذ بالله وكذلك كان من الضروري لإكمال المشابهة أنه كما جاء المسيح الموعود في الخلافة الموسوية في زمن كانت الحالة الأخلاقية لليهود قد فسدت فيه كثيرا جدا، وكان خلل كبير قد حدث في الإخلاص والأمانة والتقوى والطهارة والتحابّ والتصالح وضاعت سلطتهم في بلد ظهر فيه المسيح الموعود لدعوتهم؛ كذلك فإن المسيح الموعود للخلافة المحمدية قد ظهر في مثل هذه الحالة للأمة وانحطاطها. وهناك سبب آخر لإكمال المشابهة أيضا هو أنه كان قد ورد في التوراة بخصوص آخر الخلفاء للسلسلة الموسوية أن تلك السلسلة تختتم على المسيح الموعود؛ أي على المسيح الذي وعد اليهود بأنه سيأتي في نهاية تلك السلسلة على رأس القرن الرابع عشر وكانت علامة ظهوره أن اليهود سيفقدون حكومتهم عندما يأتي. كما ورد في سِفْرُ التَّكْوِينِ ٤٩: ١٠ "لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ -أي عيسى ال - وَلَهُ يَكُونُ حُضُوعُ شُعُوب". فكان المراد من هذه العبارة أن سلطنة اليهود الذين يعصون الله كثيرا ستبقى لا محالة حتى بعثة المسيح الموعود، ولن لا ينكسر قضيب حكومتهم ما لم يأتِ مسيحهم الموعود -أي عيسى ال -