أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 69 of 254

أيام الصلح — Page 69

197 وعندما يظهر سينكسر القضيب ولن تبقى لهم حكومة في العالم. ومثل ذلك قد وصف المسيح الموعود لسلسلة الخلافة المحمدية في صحيح البخاري علامةً لنهاية الدين المسيحي وبداية انحطاطه فالقول الذي ورد في البخاري "يكسر الصليب" يعني أن ازدهار الدين المسيحي لن يقلّ ولن يضعف نتيجة التقدم ولن يصيبه فتور ونقص حتى يأتي المسيح الموعود لسلسلة الخلافة المحمدية، وهو الذي سيكسر الصليب ويقتل الخنزير. وزمن مجيئه هو زمن انحطاط الدين المسيحي، ففي ذلك الزمن سوف تزول تلك الأفكار تلقائيا حتى لو لم يُعدم المسيح الموعود هذا الدجال - أي الأفكار الدجالية بحربة براهينه. وسيحين عند نزوله وقتُ زوال الدين الصليبي، وسيكون ظهوره علامة لاختفاء ذلك الدين؛ أي ستهب عند ظهوره ريحٌ تجذب القلوب والأذهان ۲ إلى اتجاه معاكس للدين التثليثي وستظهر آلاف الأدلة على بطلان هذا الدين، ولن يكون هناك أي قتال للذين إلا بالدلائل العقلية والآيات السماوية، بل سيكون الزمن نفسه يقتضي هذا التغيير. وحتى لو لم يُبعث الملحوظة : إنما الفرق بين النبوءتين أن في النبوءة الأولى كان زوال سلطنة اليهود علامة ظهور المسيح الموعود، أما في النبوء الثانية فإن علامة المسيح الموعود هي آثار انحطاط الدين التثليثي. باختصار ليست للنبوءة الثانية أي علاقة بالسلطنة كما لم تكن للنبوءة الأولى أي علاقة بالدين. منه الملحوظة: هذه الريح تهب في زمننا هذا عدة من نواح، ففي أوروبا مئات الآلاف من الحائزين على الشهادات العليا هم مسيحيون بالاسم فقط، وفي الحقيقة يُنكرون الثالوث، فأين كان هذا الانقلاب في الطبائع قبل هذا؟! منه