أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 56 of 254

أيام الصلح — Page 56

إذا حُمل هذا المضمون على الظاهر فيصبح جديرا بالرد بسبب التناقض، لكنه بفضل الله قد بت في أن بعض أجزاء النبوءات يُحمل على الظاهر وبعضها يكون استعارات لهذا فلا داعي لرفض الحديث بل هو قابل للتأويل، فلما كانت العقيدة الباطلة التي كان المسيح الموعود ال سيأتي لإبطالها قد نشأت في دمشق أي عقائد التثليث والنجاة الصليبية، لهذا كانت للمسيح علاقة بدمشق في علم الله، وكانت روحانية المسيح متجهة إلى دمشق منذ الأزل. فكما رأى نبينا لالالاله الدجال يطوف حول الكعبة في عالم الكشف، وكان ذلك الطواف كاللصوص بقصد هدم الكعبة عند فرصة سانحة، كذلك رأى النبي لا لا لا لها في عالم الكشف المسيح الموعود ينزل عند منارة شرقي دمشق، فكان أمرا كشفيا مثلما كان طواف الدجال أمرا كشفيا، فمن ذا الذي يمكن أن يقول إن الدجال سوف يُسلم في الحقيقة، ويطوف حول الكعبة، بل كل عاقل سوف يفهم من هذا الوحى أن روحانية الدجال كشفت على النبي ﷺ في عالم الكشف. وقد مثل هذا التمثيل في الكشف أمام عينيه كأن الدجال يطوف حول الكعبة كشخص، وكان تأويله أن الدجال سيكون عدوا لدودا لدين الإسلام وأنه سيجيل نظره حول الكعبة بسوء النية مثل من يطوف حولها. فالبين أنه كما يطوف لهذا السبب قد ورد في حديث آخر ذكره ابن عساكر - كلمة "رأيت" أي يقول ل إنه رأى في عالم الكشف، أن المسيح ابن مريم قد نزل عند المنارة شرقي النبي دمشق. منه