أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 41 of 254

أيام الصلح — Page 41

ني فمن البين الواضح أن النبوءات التي تنبأ بها الأنبياء السابقون عن كل كانت على صنفين؛ أحدهما البينات والمحكمات التي ليس فيها أيُّ 6 استعارة و لم تكن بحاجة إلى أي تأويل والثاني المتشابهات التي تحتاج إلى التأويل وكانت مخفية في ستائر الاستعارات والمجازات. ثم عند ظهور أولئك الأنبياء وبعثتهم وقد كانوا مصاديق تلك النبوءات- ظل الناس ينقسمون قسمين على الدوام؛ فريق السعداء الذين لم يتأخروا عن الإيمان عند ملاحظة البينات وعَدّوا المتشابهات من الاستعارات والمجازات أو ظلوا ينتظرون تحققها في المستقبل وبذلك عرفوا الحق ولم يتعثروا، وهذا ما حدث في زمن عيسى العلي أيضا ؛ ففي الكتب السابقة كان نوعان من النبوءات عن بعثة المسيح ال؛ أحدهما يقول إنه سيظهر في حلة المساكين والضعفاء ويأتي في سلطنة أجنبية ويكون من نسل داود ويتصف بالحلم والعطف ويُري الآيات، والنوع الثاني من النبوءات أفاد بأنه سيكون ملكًا وسيقاتل كالملوك ويخلّص اليهود من الحكومة الأجنبية، وسينزل قبله إيليا النبي ثانية إلى الدنيا، وأنه لن يأتي قبل نزول إيليا ثانية إلى الدنيا. ثم عندما بعث عيسى اللة انقسم اليهود قسمين؛ فريق صغير وقليل العدد جدا قد وجدوا المسيح من نسل داود وأيقنوا - ١ ليس من الضروري في النبوءات أن يتحقق كل ما ورد فيها في زمن واحد بل إنها تتحقق تدريجا، ومن المحتمل أن يكون من المقدّر أن لا تتحقق بعض أجزائها في حياة المبعوث وتتحقق على يد شخص آخر من أتباعه. منه