أيام الصلح — Page 38
۳۸ أيام الصلح قد علموا ۱ را دعاء: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ وكتب عليهم أن يرددوا هذا الدعاء في صلواتهم الخمس. فمن أنكر روحانية الدعاء فقد ارتكب خطأ فادحا؛ إذ قرر القرآن الكريم أن الدعاء يتمتع بالروحانية، وبالدعاء ينـــزل فيض يُكسب ثمار النجاح في أساليب متنوعة. ۲ كل منصف يمكن أن يفهم من كلامنا المذكور آنفا أنه كما يلاحظ في سنة الله حصرا أن النتائج تترتب على الجهود والمساعي رغم الإيمان بمسألة القضاء والقدر، كذلك لو بذلت الجهود في الدعاء فلا يضيع أبدا. لقد بين الله الله في القرآن الكريم علامة وجوده أن إلهكم هو من يجيب دعاء المضطرب، كما يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ فإذا كان الله قد وصف إجابة الدعاء علامة على وجوده، فكيف يظن أي ذي عقل وحياء أن نتائج إجابة الدعاء الصريحة لا تظهر، وأن الدعاء أمر تقليدي لا يتسم بأي روحانية؟ لا أظن أن أي مؤمن صادق يمكن أن يرتكب هذه الإساءة؛ إذ يقول الله الله إنه كما يُعرف الله الحق بالتفكر في خلق السماوات والأرض كذلك يحصل اليقين بالله من خلال ملاحظة إجابة الدعاء أيضا. فإذا كان الدعاء لا يتمتع بأي روحانية ولا ينزل أي فيض حقيقي واقعي نتيجة التفكير، فكيف يعدّ الدعاء وسيلةً لمعرفة الله الله كما تشكل أجرام ۱ ۲ هذا الدعاء من أجل مواساة عامة للبشرية لأننا قد أشركنا في الدعاء جميع بني البشر ودعونا للجميع أن ينجيهم الله من آلام الدنيا ويحميهم من الخسارة في الآخرة ويهدي الجميع إلى الصراط المستقيم. منه النمل: ٦٣