أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 36 of 254

أيام الصلح — Page 36

الافتراضي المعارضينا لم ينزل بعد. الله أكبر كم قست قلوب هؤلاء؛ فقد رفضوا نبوءات النبي الله هكذا، أما نبوءاتي التي تحققت نظريًّا فيقولون بحقها أنها بطلت. أما التي تحققت صراحة فيقولون بحقها إن علم النجوم أو علم الرمل وظف لتحقيقها، أو قد حققت نتيجة مؤامرة إجرامية'. باختصار، إن أعداءنا الداخليين لم ينتفعوا من أي جانب وقاموا بتصرفات اليهود كلها. الاعتراض الذي ألصق بنا مرارا هو أنهم يقولون إن مهديهم الخيالي أو مسيحهم الدموي سيأتي في صورة السفاكين، أما الذي ظهر فيمنع من المعارك وسفك الدماء، فقد رددت عليهم مرارا أن هذه الفكرة باطلة تماما بل يثبت من حديث "يضع الحرب" بكمال الوضوح أن المسيح الموعود لن يُبعث سفاكا أبدا، وإنما سيقيم الحجة بالمعارف والحقائق والآيات فقط، وينشر الحق بالأمن"، وهذه الأمور كانت بسيطة لدرجة أن تفهم بمنتهى السهولة بتدبر القرآن الكريم والحديث. لكن الأفكار القديمة التي صارت عادات راسخةً عندهم، لم هذان الطريقان كلاهما لتحقق النبوءات من سنة الله منذ القدم، إذ قد تحققت نبوءات جميع الأنبياء؛ إما نظريًّا أي في صورة المجازات أو تحققت بالتزام دقيق آخر أو تحققت صراحة. منه إن علماء الإسلام متفقون على أن الأحاديث التي تتحدث عن كون المهدي هاشميا أو من السادات كلها مجروحة، فإذا كان الأوان قد حان ولم يظهر صاحب الموعد، فهذا يدل على أن القصة ليست صحيحة، أو لها معانٍ أخرى لا يجد المنصف بدا من قبولها. مثلما لا نرى أي نافذة إلى الجنة ولا إلى النار عندما نحفر القبر، فلا نجد بدا من الإقرار بأن للنبوءة معاني أخرى لا تتعلق بهذا العالم المادي. منه