أيام الصلح — Page 31
۳۱ 6 منهم أو خططوا لقتلهم وظلوا يؤذونهم كثيرا بكلمات جارحة. لهذا قد ثارت غيرة الله أحيانا وأصابهم بأنواع العذاب، وأحيانا قتل مئات الألوف من اليهود بعذاب الطاعون وأحيانا كثيرة قتل ألوف منهم أو أسروا وطردوا من البلاد وباختصار، قد ظلوا يواجهون الغضب عليهم بعد المسيح الا فلما كان الله يعلم أن هؤلاء القوم زائغون، فقد حذرهم في أحيان كثيرة في التوراة من العذاب الدنيوي، فقد ظل غضب الله ينزل عليهم بشكل مخيف هائل ذلك لأنهم كانوا يؤذون عباد الله الصالحين بأيديهم وألسنتهم، فقد حل عليهم غضب الله في هذا العالم بالذات ليكونوا عبرة للذين يؤذون المبعوثين من الله في زمن ما في المستقبل، أو يؤذون عباده الصالحين عن عمد أو يعذبونهم ويخططون لقتلهم أو إهانتهم. ففي تعليم هذا الدعاء إشارة سرًّا إلى أن يمتنع المسلمون من اتخاذ سيرة اليهود وأخلاقهم، وأنه إذا ظهر فيهم أي مبعوث إلهى فلا يتسرعوا لإيذائه وإهانته وتكفيره كاليهود فحذار أن تكونوا محل غضب الله كاليهود بتكفير الصادق وإصابته بأنواع الأذى وهنكِ عِرضه بالإساءة إليه. لكن من المؤسف أن أفراد هذه الأمة ظلوا يتعثرون على الدوام، ولم يأخذوا العبرة من قصص اليهود الأشقياء. فكم كانت العبرة عظيمة في أن اليهود كانوا قد وعدوا بمجيء النبي إيليا، وكتب أنه ما لم ينزل إيليا لن يأتي المسيح، لكن اليهود، بتمسكهم بحرفية نصوص الكتب المقدسة، أجمعوا على عقيدة وجوب عودة النبي إيليا نفسه في الحقيقة إلى هذا العالم. وبموجب هذه