أيام الصلح — Page 232
۲۳۲۰ أجله، وجمعت روبيات كثيرة لتخليد ذكراه فمن منة الله لا أنه عظم النبوءة على هذا النحو. فالحمد لله على ذلك. قوله: حديث الخسوف والكسوف موضوع. أقول: لقد خادعك شيطان، فهذا الحديث صحيح جدا إذ لم يرد في الدارقطني فحسب بل في كتب أخرى للحديث أيضًا، وفي كتب أهل الشيعة وأهل السنة أيضا بالإضافة إلى ذلك قد اتفق المحدثون على مبدأ أن النبوءة الواردة في أي حديث إذا تحققت وكان الحديث قد حُسِبَ موضوعًا جدلًا، فسيعد صحيحًا بعد تحقق النبوءة. لأن الله الله قد شهد على صدقها، فلا أحد سوى الله يقدر على الغيب. وعلم الحديث ظني؛ أحيانًا يكون الحديث قد عدَّ صحيحًا ومن المحتمل أن لا يكون صحيحًا الحقيقة، وعلى عكس ذلك أحيانًا يُعدُّ الحديث موضوعا ويثبت في نهاية المطاف. أما هذا الحديث فثابت من عدة طرق، وحسبانه موضوعًا بمنزلة ترك الإيمان ،صراحة، وإذا كنت في شك فتعال عندي واقرأ الكتب. أضف إلى ذلك كم من الحمق أن يشك المرء في صحة حديث يتضمن نبوءة لا يقدر على إصدارها غيرُ الله، وقد تحققت تلك صدقه النبوءة. لقد ورد في القرآن الكريم: فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول (الجن) ۲۷-۲۸)، أي أن بيان الغيب على أكمل وجه لمن عمل الرسل فقط، ولم يؤتَ غيرهم هذه الدرجة. وإن المراد من الرسل من يُبعثون من الله سواء كانوا أنبياء أو رسلا أو محدثين أو مجددين منه