أيام الصلح — Page 226
أن بعض المشايخ اليهود كفروه، لكن التكفير الشديد الذي واجهه المسيح الموعود لم يواجهه عيسى ال ،قط ، بل قد ثبت من الإنجيل أن أكثر الكفار أيضا كانوا يكنون له احتراما في القلوب، أما بعد الموت فقد = أحرز الوجاهة لدرجة أن اتخذ إلها، وينبغي أن يعترف مشايخنا المعارضون بأنه لاحظ في حياته وجاهة اتخاذه إلها وما زال يلاحظها، لأنه بحسب عقيدتهم ما زال حيًا، وجميع الملوك الأوروبيين الأقوياء مع أركان الدولة يؤمنون بأنه إله ذو جلال، فهل نال هذه الوجاهة أي إنسان غيره؟ قوله : " لم يحج رغم قدرته على ذلك" (هذا طعن في شخصي) أقول: من هذا الاعتراض عرفنا معرفتك بالشريعة، فكأن مانع الحج في رأيك واحد فقط، هو أن لا يملك الإنسان الزاد. لم تكتشف مسألة سهلة جدا موجودة في القرآن الكريم والأحاديث وكتب الفقه، وذلك لأنك أضعت العمر في شباك الدنيا. فاعلم أن مانع الحج لا ينحصر في عدم توفر الزاد فقط بل هناك أمور كثيرة، هي أعذار صحيحة عند الله لمنع الحج. ومنها المرض، ومنها أيضا انعدام الأمن في الطريق أو في مكة بالذات. يقول الله : مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، والغريب جدًا أن هؤلاء العلماء الأشقياء يجلبون من مكة فتوى تكفيري ثم يقولون لي اذهب إلى الحج. هم يعرفون جيدا أنه إذا أفتى أهل مكة بكفري فلن تعد مكة خالية من الفتنة. بينما يقول الله تعالى أن اجتنبوا الذهاب إلى مواقع آل عمران: ۹۸