أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 218 of 254

أيام الصلح — Page 218

۰۲۱۸ ماديًا. كان يجب أن ينزل المسيح في عهد السلطنة المسيحية كما يُفهم من حديث "يكسر الصليب" وقد مضت أكثر من ستين عاما على قيام السلطنة المسيحية في البنجاب وكان يجب أن يأتي المسيح في زمن ازدهار هذه الأمة التي حروبها ومعظم أعمالها الأخرى تنجز بواسطة النار. ولذلك سيدعون يأجوج ومأجوج. فلاحظوا الآن قد ظهرت غلبة هذه الأمة وازدهارها منذ زمن، فليتدبّر المتدبرون. وكان يجب أن يأتي المسيح الموعود على رأس هذا القرن وقد مضى الآن خمسة عشر عاما من القرن. نستغرب من هذا القرن المنكوب إذ لم يأت بحسب زعم المعارضين أيضا أي مجدد يقوم بقمع الفتن المعاصرة. إذن قد صدرت هذه الدعوى مع الأدلة مواساة للخلق فقط، فقد يتأمل فيه أحد من عباد الله، ويكون تابعا لمشيئة الله قبل أن يأتيه الأجلُ. فهل من فعل الإنسان أن يدَّعي كذبًا، في زمن يقول فيه كلام الله وكلام رسوله بأنه يجب أن يأتي صادق ولا يظهر مقابله أي أن المواسم والمواعيد التي حددها الله تشهد كنسيم الصبا على صادق. مع أن هذا العصر هو لظهور مبعوث صادق، لا مفتر كذاب. لأن غيرة الله لا تتيح للكاذب فرصة أبدًا أن يستغل وقت الصادق وعلاماته. فأين الصادق الذي كان يجب أن يظهر على رأس القرن؟ أين ذلك الصادق الذي كان يجب أن يظهر عند غلبة الصليب؟ أين ذلك الصادق الذي شهد على صدق دعواه الخسوف والكسوف في رمضان؟ أين ذلك الصادق الذي من أجله ظهرت النار في جاوا؟ أين ذلك الصادق الذي لإظهار علامته خرج