أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 219 of 254

أيام الصلح — Page 219

يأجوج ومأجوج؛ أي ظهرت أمة توظف الأجيج أي النار في إنجاز جميع مهماتها؟ فحروبها بالنار وأسفارها بالنار و آلاف أدواتها تعمل بالنار. لهذا قد سماهم في الكتب المقدسة بالأمة النارية؛ أي يأجوج ومأجوج الذين يُقيمون قريبا من الماء ويستخدمون النار. قولوا الآن، حين ظهرت جميع علامات المسيح الصادق والمهدي الصادق، فأين ذلك المسيح الموعود؟ فهل أخلف الله وعده؟ حاشا وكلا! بل هو موجود فيكم و لم تعرفوه، فلن يحارب أهل النار بالنار بل بالماء الذي ينـــزل من فوق، ويُنبت في القلوب حُضرة الصدق ويهيئ البرودة للعطاشى. قوله بيان الملامح بالصورتين الوارد ذكرهما في الأحاديث هو رؤيا وكشف، لهذا كما تكون الرؤى يمكن أن تتراءى حلية واحدة في حليتين. أقول: هذه إساءة الظن في الكشف الأكمل والأتم الرسول الله ، فقد أجمعت الفرق الإسلامية كلها على أن كشف النبي ﷺ ورؤياه من الوحي. ولو حصل اختلاف في الوحي لفسدت الشريعة كلها، لذا فإن مثل هذا الظن في رؤيا النبي ﷺ إساءة شنيعة. ويجب أن يتوب صاحبه، فلو ورد في وحي النبوة شيء مرة وشيء آخر مرة أخرى، لارتفع الإيمان. يقول الله : وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهُ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا يرا ، فتأمل. كَثِيرًا قوله: لقد شهد لكل نبي ني على الدوام؟ النساء: ۸۳