أيام الصلح — Page 194
ثم إن القرآن الكريم ذكر دخول عيسى العلة في الجنة فيقول: الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ ، أي أن الذين حققوا الجدارة بدخول الجنة بحسب وعدنا فهم أبعدوا عن الجحيم وهم في اللذات الخالدة في الجنة. وقد كتب جميع المفسرين أن هذه الآية هي بحق عيسى العلا، وثبت منها بصراحة وبداهة أنه في الجنة فثبت أنه قد توفي. وإلا كيف وصل إلى الجنة قبل الوفاة؟ أضف إلى ذلك أن الحديث الوارد في "الطبراني" و "ما ثبت بالسنّة" أيضا يُثبت موت عيسى حصرًا. لأنه قد ورد فيهما أن عيسى ال عاش مائة وعشرين سنة. وقد عدَّ المحدثون هذا الحديث من الدرجة الأولى من الصحة و لم يطعنوا فيه قط. فقولوا الآن هل ثبت موت عيسى ال حتى الآن أم لا؟ ثم قد ورد في أحاديث النبي في البخاري ضمن ذكر المعراج، أنه رأى عيسى العلبة في زمرة الأموات ليلة المعراج، ووجده في العالم الآخر، فلو كان حيًّا فما علاقة الحي بالميت؟ وكيف كان يمكن أن يعيش مع النبي يحيى الذي توفي؟ فالميت يعيش مع الأموات. كل من ينتقل إلى عالم الأموات فلا يسعه ذلك إلا بالممات. فقولوا ما علاقة الأحياء بالأموات؟ واشرحوا لي ذلك كيف يمكن حدوث ذلك؟ الأنبياء: ۱۰۲-۱۰۳ ترجمة بيتين أرديين. (المترجم)