أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 185 of 254

أيام الصلح — Page 185

الآن نكتب الرد على هذه الوساوس البذيئة لطلاب الحق ليتبين كم ابتعد المشايخ المعارضون وتلامذتهم من هذا النوع عن الحق. قوله: ليس المسيح في السماء بل قد أخفاه الله هنا في هذا العالم. أقول: هذا لا يعتقد به أحد في العالم، ويبدو أن بعض معارضين المشايخ قد يئسوا من رفعه إلى السماء فبدأوا يحاولون إخفاء مسيحهم الخيالي في الأرض. لكن ليتذكروا أن أيَّ فرقة من المتقدمين أو المتأخرين لم تكتب أن الله قد أخفى المسيح هنا في مكان من هذا العالم إلا أن جماعة من الصوفية المسلمين يقولون إن نزول المسيح من السماء واضعا كفيه على كتفي الملكين باطل لأن ذلك ينافي الإيمان بالغيب، وقد ذكر الله الله في القرآن الكريم مرارا، أنه إذا شوهد نزول الملائكة إلى الأرض فسوف يفنى العالم ولن يفيد الإيمان، ويقول أيضا إن الناس لا يقدرون على رؤية الملائكة نازلة إلى الأرض أبدًا، وعندما يُرون لن تبقى هذه الدنيا، فلما ثبت من النصوص الصريحة من القرآن الكريم والآيات قطعية الدلالة أن نزول الملائكة يتحقق عندما لن يفيد الإيمان كما ينظر المرء إلى الملائكة عند الاحتضار، ففي ذلك الوقت لا يفيد الإيمان ففي هذه الحالة يجب أن تعتقدوا بأن الإيمان بعد نزول المسيح لن يفيد، بل إن هذا الاعتقاد باطل صراحة لأنه قد حصل الإجماع على أن الإسلام عند نزول المسيح سينتشر في العالم انتشارا هائلا، وستهلك الملل الباطلة ويزدهر الصدق، فحين