أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 168 of 254

أيام الصلح — Page 168

الآن قولوا بإنصاف، أليست الحكومة الإنجليزية نعمة الله الجليلة لنا، إذ بمجيئها أصبحنا قادرين على نشر دعوتنا قدرة لم نكن نملكها في بلد السلطان العثماني؟ يقول الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بنعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّتْ ، أَي اذكر للناس كل نعمة أصابتك من الله. فالشكر لهذه الحكومة واجب علينا لأننا قبل هذه الحكومة كنا في أتون من حديد، فلو لم تأت هذه الحكومة إلى بلادنا لكان من المحتمل أن يكون جميع المسلمين كالسيخ. فمن تدبر في هذه الأمور كلها، وإلامَ كان قد وصل في زمن السيخ مآل الإسلام والشعائر الإسلامية، وكيف كانت دودة الجهل تستشري يوما فيوما؛ فسوف يشهد على أن مجيء الإنجليز إلى هذا البلد في الحقيقة بمنزلة النعمة الإلهية الجليلة للمسلمين. فلما كانوا نعمة من الله، فكل من ينظر إلى نعمة الله بازدراء فهو بلا شك وقح وسيئ السيرة ألم يرد في الحديث الصحيح من لم يشكر الناس لم يشكر الله؟ فالأسف كل الأسف على أن كاتب هذا الإعلان بين بمنتهى الغيظ والغضب لماذا مدحت السلطنة الإنجليزية ولماذا لم أشكر السلطنة العثمانية؟ إنما جوابه أن السلطنة العثمانية وإن كانت تجدر بالتعظيم لكونها سلطنة إسلامية، إلا أن منن السلطنة الإنجليزية علينا لا تضاهيه السلطنة العثمانية. فكانت الحسنة قد قُدرت لهذه السلطنة وحدها؛ إذ أنها وجدتنا مفقودي الحرية الدينية تماماً وممنوعين من الشعائر الإسلامية الواجبة، وكانت أوضاعنا تماثل تقريبا أوضاع الوحوش، أن الضحى: ۱۲ أداء