أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 169 of 254

أيام الصلح — Page 169

41797 حيث كان العلم قد رُفع والجهل قد كثر. . ففي هذه الأوضاع جاء الله بهذه الحكومة من بعيد، فبمجيئها انتقلنا دفعة واحدة من الظلام إلى النور، وخرجنا من السجن إلى الحرية، وبدأت دعوة الإسلام تنتشر في هذا البلد كما كانت في زمن النبوة، وأن ربنا الذي أمام عينه كل سلطنة هو الآخر رأى هذه السلطنة مناسبة لإنجاز وعده ،القديم وفي الحقيقة قد أصابتنا من هذه الحكومة فوائد لا نقدر على إحصائها، فمن الوقاحة الشنيعة أن نضمر في قلوبنا الاعتقاد بأنه يجب العداء لهذه الحكومة. يقول الله : هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ، فإذا أحسنا إلى المحسن المسلم فقط ولم نحسن إلى المحسن غير المسلم فقد تركنا تعليم الله لأنه لم يقيد جزاء المحسن بأي دين معين، بل قد قال صراحة بأنه غير راض عن الشرير الذي يسيء إلى من أحسن إليه. وليكن معلومًا أيضًا أني لم أهاجم شخصية السلطان ولا أعرف عن أحواله الشخصية، إلا أنني أقول إنا لا نقدر على الدعوة إلى الدين ولا نستطيع إنجاز المهمات الدينية جالسين في مكة أو المدينة أو في عاصمة الحكومة العثمانية كما نقوم بذلك في عهد الحكومة الإنجليزية بسبب الحرية الدينية. ولم أذكر عن شخص السلطان شيئًا، وإنما كنت كتبت عن السفير العثماني الذي جاءني في قاديان، وكنت أخجل من التصريح بأوضاعه إذ كان ممثل "قسطنطين" دار الإسلام. فالأسف أني لم أجده مداوما على أداء الصلاة، وقد ترك أمامي نموذجًا سيئًا، فساورني الرحمن: ٦١