أيام الصلح — Page 162
وإني لأظن أن هذا الأمر صحيح على الأغلب، لأن الأدوية التي فيها شيء من الزئبق أو الكبريت تفيد في مرض الجرب. . أي الحكة، ويُعتقد أن مثل هذه الأدوية قد تكون مفيدة لهذا المرض أيضا. فلما كانت مادة كلا المرضين واحدةً فليس من المستبعد أن يخف هذا المرض بظهور مرض الجرب هذا سرَّ القواعد الروحانية، وقد انتفعت منه، فلو توجه إلى ذلك المجرّبون ونشروا وقائيا مرض الجرب كأصحاب التطعيم في بلد يكون سكانه عرضة لخطر الطاعون، فأعتقد أن تلك المادة ستنحل بهذه الطريقة ويحدث الخلاص من الطاعون، إلا أن التفات الحكومة والأطباء أيضا يتوقف على مشيئة الله، لقد كتبت هذا الأمر بدافع المواساة فحسب، لأن هذه الفكرة نشأت في قلبي بقوة لم أستطع أن أقاومها. وهناك أمر آخر قد دفعتني مواساتي الجياشة إلى كتابته، وإني أعرف جيدا أن الذين ليس لديهم نصيب من الروحانية سينظرون إليه بسخرية واستهزاء، لكنني أرى من واجبي أن أبديه مواساةً لبني البشر وهو أني رأيت في المنام اليوم، يوم الأحد ٦ فبراير/ شباط ۱۸۹۸م، أن ملائكة الله يغرسون في شتى مناطق البنجاب أشجارًا سوداء كريهة الشكل مخيفة المظهر وقصيرة الطول، فسألت بعض هؤلاء الزارعين: ما هذه الأشجار؟ فقالوا: إنها أشجار الطاعون الذي سيتفشى في البلاد عن قريب. لقد اشتبه علي الأمر إذ قالوا إن هذا المرض سيتفشى في فصل الشتاء القادم أم في الذي بعده،