أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 155 of 254

أيام الصلح — Page 155

أيام الصلح 〇〇 مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ؛ أي يا عيسى إني سأميتك، وبعد الوفاة أرفعك إلي وأطهرك من التهم التي ألصقها بـــك أولئك الذين لم يقبلوا صدقك. فالواضح الآن أن الرفع المادي لم يكن قيد البحث هنا، فليس من عقيدة اليهود أبدا أن الذي لم يُرفع بجسمه فليس نبيا أو مؤمنا، فأي حاجة كانت لبدء هذا البحث السخيف؟ إن كلام الله منزه من اللغو فهو يحكم في القضايا التي من الضروري البت فيها، فاليهود الأشقياء كانوا يحسبون المسيح اللي كافرا وكاذبا ومفتريا والعياذ بالله، وكانوا يقولون إنه لم يحظ بالرفع الروحاني مثل موسى العلي وسائر الصالحين، ولحد ما بدأ النصارى يوافقونهم الرأي، فحكم الله الله أن كلا الفريقين كاذب وأن المسيح قد رفع بلا شك إلى الله ﷺ بعد الموت مثلما رفع جميع الصادقين، فهذا القرار بعينه مثل الذي ورد في الأحاديث أن عيسى وأمه عليهما السلام منزّهان من مس الشيطان، وفسر المشايخ الجهلة أن كل من سوى عيسى وأمه ليس منزّها من مس الشيطان سواء كان نبيا أو رسولا، أي ليس بريئا، ونسوا آية إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ، كما أهملوا آية سَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ . بينما هي الأخرى تثبت وفاة عيسى اللي حصرا. فالإنكار مع هذا الكم الهائل من الأدلة على الموت المؤسف جدا، فما هذا الدأب؟ منه آل عمران: ٥٦ ۲ الإسراء: ٦٦