أيام الصلح — Page 148
والمسلمون وسائر الأطباء الذين خلوا في شتى الشعوب في كتبهم بالإجماع بأن هذه الوصفة كانت قد حُضرت من أجل عيسى العليا. فقد وجدت ألف كتاب من بين كتب هذه الفرق المختلفة سُجلت فيها هذه الوصفة مع سبب التسمية ومعظم تلك الكتب ما زالت موجودة بفضل الله الله في مكتبتنا. فقد كتب الشيخ الرئيس "أبو علي ابن سينا" أيضا هذه الوصفة في كتابه "القانون". ففي مكتبتي نسخة مخطوطة من "القانون" للشيخ أبي علي ابن سينا، التي خطت قبل سنة ٥٠٠ هـ فهي الأخرى تضم هذه الوصفة مع ذكر سبب التسمية. ويتبين بملاحظة كل هذه الكتب أن "مرهم عيسى" هذا كان قد أُعد عندما كان اليهود الأشقياء قد علقوا المسيح الا على الصليب قصد القضاء عليه، وكانوا قد دقوا في قدميه ويديه مسامير من حديد، إلا أن الله الله كان قد قرر أن ينقذه من الموت على الصليب، ولهذا جمع بفضله وكرمه الأسباب التي أدت إلى إنقاذه. وكان من جملة تلك الأسباب أن عُلق حضرته على الصليب يوم الجمعة قرابة العصر، وكانت زوجة بيلاطس الذي كان حاكم البلد قد رأت رؤيا مخيفة قبل الصلب في الليلة نفسها، خلاصتها أنه لو قتل هذا الرجل الذي يُسمى يسوع فسوف يحل عليهم الدمار، فقصت هذه الرؤيا على زوجها بيلاطس، ولما كان أهل الدنيا عادة متوسوسين وجبناء، فقد فزع زوجها بيلاطس كثيرا إثر سماع الرؤيا، وبدأ في الخفاء يخطط لإنقاذه من القتل في كل حال، وأول حيلة قام بها