أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 149 of 254

أيام الصلح — Page 149

01897 لتحقيق هذه الخطة السرية مع اليهود أنه دبر صلب المسيح يوم الجمعة وقت العصر، وكان يعرف أن اليهود يُريدون الصلب حصرا، ولن يرضوا بقتله بأي أسلوب آخر. ذلك لأن الذي يُقتل بالصليب فإن لعنة الله تحل عليه بحسب دين اليهود ولا يُرفع إلى الله، وبعد ذلك لا يبقى ممكنا أن يحبه الله أو يُعد عند الله من المؤمنين والصالحين، لذا كان اليهود يتمنون أن يصلبوا المسيح ثم يعلنوا بحسب التوراة أنه لو كان نبيا صادقا لما صلب حتما، ويشتتوا بذلك جماعة المسيح أو يُفسدوا من كانوا يحسنون به الظن في الخفاء، فلو قتل عيسى العلبة على الصليب لا سمح الله لوصم بالعار، وما كانت لتثبت صحة نبوته قط ولم يكن ليُعدّ من الصادقين. لهذا قد التأييد الإلهي جميع الأسباب التي أدت إلى إنقاذه من الصلب، وكان أول تلك الأسباب هو أن زوجة بيلاطس أريت رؤيا، فدبر بيلاطس خوفا منها أن يُصلب المسيح يوم الجمعة وقت العصر، ولعله بهذه الخطة فكر أن المسيح سينجو خلال هذه المدة القصيرة التي تُقدر بساعتين. لأنه كان من المستحيل أن يبقى المسيح على الصليب بعد نهاية يوم ذلك لأنه كان حراما في شريعة اليهود أن يبقى أحد على الصليب يوم السبت أو ليلته، وكانت طريقة الصلب أن المجرم كان يثبت على الصليب، فتُدقُ المسامير في قدميه ويديه وكان يبقى ثلاثة أيام في هذه الحالة في الشمس، وكان المجرم يموت أخيرا باجتماع أسباب كثيرة؛ أي بالألم والشمس والجوع والعطش لثلاثة أيام. لكن الذي كان يُعلّق على جمع الجمعة،