أيام الصلح — Page 146
كثيرا أن تشتعل هذه النار في فصل الشتاء أو في بدايته أو حتى في موسم الأمطار إذا لم يتب الناس. وليكن معلوما أن الحكم في الكفر والإيمان سيتم بعد الموت، فالعذاب لا ينزل في الدنيا بسبب ذلك، وإن الأمم السابقة التي أهلكت فلم تهلك بسبب الكفر، وإنما أُهلكت لتجاسرها وشرورها ومظالمها. فلم يُهلك فرعون أيضا بسبب كفره بل قد أهلك نتيجة مظالمه واعتداءاته فقط، فلا أحد يتعرّض للعذاب في هذا العالم لمجرد الكفر. فلو كان أي كافر مسكينا وهادئ الطبع ولم يكن ظالما فسوف يُحاسب على كفره يوم القيامة فقط. أما في هذا العالم فإنما يحل كل عذاب بسبب الظلم والفاحشة والتجاسر ،والشرور، وكذلك سيحدث على الدوام. فإذا كان الناس في نظر الله متباهين ومتكبرين وظالمين وعديمي الخوف ومؤذي الناس سواء كانوا مسلمين أو هندوسا أو نصارى، فلن يسلموا من العذاب. ليت الناس يفهمون هذا الأمر ويكونوا عبادا مساكين وعديمي الشر، ما يفعل الله بعذاب أحد منهم إن خافوه على الدوام. لقد جاء أنبياء الله للرحمة، والذي لم يقبل الرحمة فقد طلب العذاب. فكل نبي مقدس جاء في العالم برسالة الرحمة، أما العذاب فلم يأت استنزله الناس بأعمالهم. غير أن الأنبياء جُعلوا علامة للصادقين أيضا إذ ظل العذاب ينزل معهم. فليتضح هنا أيضا أني قد حضرت لعلاج ولذلك قد ورد في الأحاديث أن في زمن المسيح الموعود سيتفشى الطاعون أيضا. منه جميع من الله وإنما