أيام الصلح — Page 137
۱۳۷ الدنيا وجهنم نستنبط أنه يجب أن ندعو هذا الدعاء لنُعصم من جحيم الآخرة. لهذا إنني على يقين بأن من داوم على ترديد هذا الدعاء أي الله من سورة الفاتحة في الصلاة بإخلاص لدفع الطاعون، فسوف يعصمه هذا البلاء ونتائجه السيئة. ونحن نلفت الآن انتباه جميع المسلمين إلى أن لا يوقنوا بأن الطاعون قد زال، فيميلوا بهذه الفكرة إلى الغفلة والذنب والمعصية من جديد، لأنه كما نشرنا في إعلان سابق أننا لم نخرج بعد من حدود الخطر، حتى يمر شتاءان بعافية، ولا يحدث الطاعون في أي جزء من هذا البلد، وحتى ذلك الحين نحن في خطر. فصحيح أن التدابير الطبية رائعة، كما أن التوجيهات التي قدمتها حكومتنا هي جديرة بالشكر والتقدير، لكن ينبغي أن لا تحصروا الفلاح والنجاة في هذه التدابير فحسب، بل تصالحوا مع ربكم الرحيم والكريم أيضا. انظروا كم تفشى الذنب والمكر والكذب والظلم وغصب الحقوق والفجور في البلد، فهذه المعاصي نفسها هي السابقة بسببها دوما. فاتقوا الله الغيور الذي غيرته ظلت تهلك الأمم التي هلکت الخبيثين على الدوام، فإذا خفتم الله ذا الجلال وبوءتم في القلوب عظمته فسوف يعصمكم من الضياع وتنجون أنتم وأولادكم، وتحميكم رحمة الله وسيخلق أسبابا تزول بها هذه المواد السامة. أما إذا الهتكم الدنيا و لم تكفّوا عن ارتكاب المعاصي فهو قادر على أن يعطل وتغافلتم عن الله جميع تدابيركم ويبطش بكم من حيث لا تشعرون. انظروا حين تفشى