أيام الصلح — Page 138
۱۳۸۵ الطاعون في اليهود في طريق مصر وكنعان كانوا في البرية بعيدين تماما عن عفونات المدينة، وكانوا يتغذون على الترنجبين والسماني، وكانوا موقنين بأنه لن ينزل عليهم أي بلاء، لكنهم حين بدأوا المعصية وتورطوا في الفسق والفجور تسببت الترنجبين والسماني نفسها في تفشي الطاعون. فما أدق هذا السر لحكم الله له أي لما كان الله يعلم أن هذا القوم سيتورّط عن قريب في التمرُّد والبغي فقد هيأ لهم الترنجبين والسماني ليل نهار؛ فهذان الشيئان في الطب يسببان الطاعون بصفة خاصة، ولهذا السبب يجتنب الأطباء إعطاء الترنجبين وصفة لأمراض الجلد في مكان توجد فيه البثور والدمامل. فاليهود الأشقياء من ناحية ظلوا يرتكبون الجرائم ومن ناحية ثانية جمعوا فيهم مادة الطاعون نتيجة تناول الترنجبين والسماني ليل نهار، فحين حانت مؤاخذتهم كانت الجرائم من ناحية قد بلغت منتهاها وكانت تتطلب العقاب، ومن ناحية ثانية كانت المادة الطاعونية قد اجتمعت فيهم إثر تناولهم الترنجبين والسماني لدرجة اقتضت تفشي الطاعون. ففي ليلة واحدة حين نزل من السماء أمر عقوبة اليهود، تلقت مادة الطاعون التى كانت مستعدة أيضا الأمر بالخروج ليُهلك هذا القوم الشرير، فماتوا في الغابة كالكلاب. فاعتبروا يا أولي الأبصار. إنني أقول صدقا وحقا إنه سيؤول إلى هذا المآل أيضا أولئك الذين يتورطون بمنتهى التجاسر في ارتكاب كل أنواع الزنا والسرقة وسفك الدم وأكل مال الحرام وإيذاء بني نوع الإنسان كالسباع، ولا يخافون حدود الله