أيام الصلح — Page 132
۱۳۲ أيام الصلح أولا إنسانًا متواضعًا منكوبا إنها بغير حق، ثم يُعتقد بغير حق أنه صار لعينا، وتبرأ الله منه وهو قد تبرأ من الله، وأصبح الله عدوه وهو عدو الله، وابتعد الله عنه وهو ابتعد عن الله، ثم بعد كل هذه الأمور يعتقدون بأن الإنسان يتخلّص من مؤاخذة جميع الذنوب بالإيمان بالميتة اللعينة، سواء كان سارقا أو قاتلا أو قاطع طرق أو فاجرا أو زانيًا أو آكل أموال الآخرين خيانة وغبنًا. وباختصار، مهما تورّط في السيئات والجرائم سينجو من العقاب. فلاحظوا من أي نوع هذا الدين وهذا التعليم وكم من نتائج وخيمة تترتب على مثل هذه العقائد. ومع أنهم يعتنقون هذه العقائد المخجلة يعترضون على الإسلام. لا يعرفون أن الإسلام قدَّم إلها قدَّمته السماء والأرض، وليس في ذلك تصنع واختراع جديد. وإن الإسلام يقود إلى الخالق الأحد الذي ليس له بداية، والذي لم يولد من بطن امرأة و لم يتعرض للموت وليس له أي ابن يحزن بموته. كما أن الإسلام علّم طرق النجاة التي هي منذ الأزل، وهي منسجمة مع شهادات قانون الطبيعة منذ خلق العالم، وليس فيها أيُّ تصنع. فالجهل والتعصب آفة تقود الأمَّة عابدة الإنسان المنكبة على عبادة غير الله إلى الاعتراض على عبدة الله فما الذي بأيديهم سوى أن يوصلوا إصرارهم إلى منتهاه بتفسيرهم الخاطئ لكتب الله. فالكتب نفسها ترد على هذه العقائد واليهود إلى الآن يُصدِّقون عموما بأن التوحيد الإسرائيلي يتفق مع التوحيد القرآني. وفي هذا الموضوع نخالف المسيحيين نحن واليهود وبعض الفرق المسيحية وقانون الطبيعة أيضا. كل هذه