أيام الصلح — Page 131
أيام الصلح ۱۳۱ هذا الجحيم الذي يصيب في هذا العالم كالفالج ويكون قاضيا. ثم أخبر - لاتقاء جهنم الأخرى عن الصراط المستقيم الذي ينسجم مع مقتضى الفطرة الإنسانية وقانون الطبيعة تماما، ودلّنا على طريق النجاة التي لا تنبعث منها رائحة المكيدة المصطنعة الزائفة. فهل يمكن أن نتوقع الفوز بالنجاة، بترك سنة الله القديمة التي ظلت تظهر لجميع الشعوب، اعتمادا على قصة مختلقة لفقت بعد آلاف السنين بل بعد سنين لا تعد ولا تحصى، واتخاذ الإنسان الضعيف إلها وعَدَّه قد مات ميتة لعينة؟ وهل يمكن أن يكون منجينا من لم يتخلّص نفسه من أيدي الأعداء، فلم يتركوه حتى قضوا عليه. سنكون أشقياء جدًا إذا كان إلهنا هو هذا الضعيف والمسكين والعاجز، الذي لم يستطع أن ينجو بنفسه من المذلات والآلام والخيبات، فإذا كان نموذج قدراته قد ظهر هكذا في هذا العالم فكيف نتوقع أن يكون قد حاز بعد الوفاة قوة وقدرة جديدة؟ فكيف لمن لم يستطع إنقاذ نفسه أن ينقذ الآخرين؟ فكم من الغباء والسفه واللامعقولية أن الله لا يقدر على نجاتنا إلا بأن يرد من عتباته بريئا ويتبرأ منه من أعماق قلبه ويعاده ويجعل قلبه قاسيا وبعيدا ومحروما من حبه ومعرفته؛ أي إلا بأن يجعله ملعونا ويدخله في المجرمين. يجب على كل واحد أن يجتنب هذا الإله الخيالي، الذي كانت معاملته مع ابنه الحقيقي على هذا النحو. قولوا حقا، هل يقبل أي عقل أن يشفع لأحد عند الله من هو نفسه ملعون؟ انظروا كم يتورط الدين المسيحي في الأمور البذيئة والسخيفة والبعيدة عن الأمانة بحيث يجعل