أيام الصلح — Page 130
۱۳۰۰ دخلا كبيرا في طهارتنا الروحانية، لأنه حين نتعرض للنتائج الوخيمة -أي الأمراض الخطيرة إثر إهمالنا الطهارة المادية، فيحصل عندئذ الخلل الكبير في واجباتنا الدينية بحيث نصبح في المرض عاطلين لدرجة لا نقدر عندها على إحراز أي خدمة دينية، أو بعد تحمُّل الآلام لبضعة أيام نرحل من هذا العالم، بل بدلا من أن نخدم الآخرين نصير نحن وبالا على حياة الآخرين من جراء إهمالنا مبادئ الصحة وتورطنا في النجاسات الجسمانية، وأخيرا تشتعل ذخيرة الأرجاس التي نجمعها بأيدينا في صورة الوباء وتلتهم البلد كله. ونتسبب نحن شخصيا في ظهور كل هذه المصائب، لأننا لم تُراع مبادئ الطهارة الظاهرة فلاحظوا كم من الآفات تُصيب الإنسان نتيجة تركه مبادئ القرآن الكريم ووصايا الفرقان إن الذين لا يأخذون الحذر ولا يبالون بالأرجاس ولا يدفعون العفونة من بيوتهم وأزقتهم وملابسهم وأفواههم، فكم من نتائج خطرة تحدث للإنسان بسبب عدم اعتدالهم. وكيف تتفشى الأوبئة فجأة ويظهر الموت ويحدث ضحيج القيامة، حتى يتخلى الناس عن بيوتهم وأموالهم وممتلكاتهم وعقاراتهم التي يكونون قد جمعوها بجهد جهيد فزعًا من الموت ويُسرعون إلى بلاد أخرى، فتُفصل الأولاد عن الأمهات والأمهات عن الأولاد فهل هذه المصيبة أقل من نار جهنم؟ اسألوا الأطباء واستفسروا الحكماء: هل عدم الاهتمام بالطهارة الجسدية يتسبب في الوباء ويستدعيه أم لا؟ فهل أساء القرآن الكريم حين ركز أولا على طهارة الأجسام والبيوت والملابس وأراد وقاية الناس من