أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 108 of 254

أيام الصلح — Page 108

سبب لم يظهر المسيح الموعود حتى بعد ظهور الآيات من الأرض والسماء؛ يتفش وباء الارتداد؟ ألم يُصبح مئات الآلاف من الناس فريسة لتمساح عبادة المخلوق؟ ألم تلتهم المسيحية بيوتا عدة كنار مضطرمة؟ أفلم يحن حتى الآن الوقت لأن يتدارك الله برحمته الناس الضائعين ويشرع في كسر الصليب؟ ألم يكن ينتظر رأس القرن الرابع عشر لهذا الغرض؟ فقولوا حقا، ما الذي كان يقوله ضمير عامة المسلمين عن القرن الرابع عشر بحسب القول الشهير "لسان الخلق ناقوس إلهي ؟ فتعالوا أيها الإخوة، تصالحوا مع الله وتحلوا بالورع الحقيقي. إن السماء تخيف بأحداثها غير العادية، بينما تنذر الأرض بالأمراض، فطوبى لمن فهم. أما الحجة التي يقدمها المشايخ المعاصرون قاصرو الفهم مرارا أنه لا بد أن ينزل المسيح من السماء عند المنارة شرقي دمشق، فهذا مقابل تلك الدلائل والآيات والأحداث الثابتة التي سجلناها في هذا الكتاب- بمنزلة قول سخيف وفكرةً غير ناضجة يتعجب منها كل عاقل بمنتهى الأسف. الأسف كل الأسف على أن هؤلاء لا يفكرون حتى الآن أن العبارات التي تقابل المحكمات والبينات يجب أن تؤوّل. فهل كلام الله مجموعة اختلافات وتناقضات والعياذ بالله؟ بل إذا كانت عندكم خشية الله فيمكن أن تفسروا هذه العبارات كما تريدون، فهل من الضروري أن تفسر هذه الأحاديـــث بما يتعارض مع الآيات الثابتة والبينات؟ فكلمة النزول وردت في القرآن الكريم بحق نبينا أيضا في قوله تعالى: (قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا *