أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 99 of 254

أيام الصلح — Page 99

۰۹۹۰ قُلْ إني أُمرت وأنا أوّل المؤمنين". وإن قال أحد إن عيسى حين بعث لتصديق التوراة كان نبيا فما قيمة شهادتك مقابله ؟ إذ يجب أن يكون هنا للتصديق الجديد. فجواب ذلك أنه قد سُدَّ باب النبوة التي تقيم أيضا ني سلطتها، إذ يقول الله تعالى ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ الله وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ'، كما قد ورد في الحديث "لا نبي بعدي، ومع ذلك قد ثبتت وفاة المسيح اللي قطعا من النصوص القطعية، فالأمل في عودته إلى هذا العالم ثانية غاية لا تدرك. ولو جاء نبي آخر قديما كان أو جديدا- فكيف يمكن أن يبقى نبينا خاتم النبيين؟ إلا أن باب وحي الولاية والمكالمات الإلهية لم يوصد، فلما كانت الغاية المنشودة تصديق دين الحق بآيات جديدة وإصدار الشهادة على الدين الصادق، فإن الآيات الإلهية على درجة واحدة سواء ظهرت على يد نبي أو ولي، لأن مظهرها واحد فمن الجهل المحض والحمق الاعتقاد بأن التأييد السماوي الذي يُظهره الله على يد نبي وبواسطة نبي يكون أكثر قوة وشوكة التأييد الذي يتحقق على يد ولي. بل الحقيقة أن بعض الآيات تظهر لتأييد الإسلام في زمن لا يكون فيه أي نبي ولا ولي، مثل آية القضاء على أصحاب الفيل. ومن المسلَّم به أن كرامة الولي تُعدّ معجزةً للنبي المتبوع. إذن فما دامت الكرامة أيضا معجزة فالتفريق بين المعجزات لا يليق بالمؤمنين. وبالإضافة إلى ذلك قد ثبت من الحديث الصحيح أن المحدث أيضا يندرج في قائمة المرسلين من الله كالأنبياء والرسل. فاقرأوا في البخاري بتدبر قراءة: من الأحزاب: ٤١